الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( صَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : إِنْ أَعْطَيْتُمُ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّفِيَّ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ . الصَّفِيُّ : مَا كَانَ يَأْخُذُهُ رَئِيسُ الْجَيْشِ وَيَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . وَيُقَالُ لَهُ الصَّفِيَّةُ . وَالْجَمْعُ الصَّفَايَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " كَانَتْ صَفِيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنَ الصَّفِيِّ " . تَعْنِي صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ ، كَانَتْ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ لَزْبَةٍ " . الصَّفِيُّ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا ذَهَبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ " . صَفِيُّ الرَّجُلِ : الَّذِي يُصَافِيهِ الْوُدَّ وَيُخْلِصُهُ لَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَسَانِيهِ صَفِيِّي عُمَرُ " . أَيْ : صَدِيقِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ " . الصِّفْوَةُ - بِالْكَسْرِ - : خِيَارُ الشَّيْءِ وَخُلَاصَتُهُ وَمَا صَفَا مِنْهُ . وَإِذَا حَذَفْتَ الْهَاءَ فَتَحْتَ الصَّادَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ : " أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الصَّوَافِي الَّتِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ " . الصَّوَافِي : الْأَمْلَاكُ وَالْأَرَاضِي الَّتِي جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا أَوْ مَاتُوا وَلَا وَارِثَ لَهَا ، وَاحِدُهَا صَافِيَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلضِّيَاعِ الَّتِي يَسْتَخْلِصُهَا السُّلْطَانُ لِخَاصَّتِهِ : الصَّوَافِي . وَبِهِ أَخَذَ مَنْ قَرَأَ : " فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافِيَ " . أَيْ : خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . هُوَ اسْمُ جَبَلَيِ الْمَسْعَى . وَالصَّفَا فِي الْأَصْلِ جَمْعُ صَفَاةٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ وَالْحَجَرُ الْأَمْلَسُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " يَضْرِبُ صَفَاتَهَا بِمِعْوَلِهِ " . هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيِ : اجْتَهَدَ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي امْتِحَانِهِ وَاخْتِبَارِهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ " . أَيْ : لَا يَنَالُهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ . وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ : " كَأَنَّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ " . الصَّفْوَانُ : الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ . وَجَمْعُهُ صُفِيٌّ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ ، وَاحِدُهُ صَفْوَانَةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية