الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث لا بد من سترة بينهما ثم لا بأس به ) لأنه معترف بالحرمة إلا أن يكون فاسقا يخاف عليها منه فحينئذ تخرج لأنه عذر ، ولا تخرج عما انتقلت إليه ، والأولى أن يخرج هو ويتركها ( وإن جعلا بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فحسن ، وإن ضاق عليهما المنزل فلتخرج ، والأولى خروجه ) .

التالي السابق


( قوله ثم لا بد من سترة بينهما ) يعني إذا لم يكن للزوج إلا بيت واحد كي لا تقع الخلوة بالأجنبية ، وكذا هذا في الوفاة إذا كان من ورثته من ليس بمحرم لها . ثم لا بأس بالمساكنة بعد اتخاذ الحجاب اكتفاء بالحائل ، وإنما اكتفى به لأن الزوج يعتقد الحرمة فلا يقدم على المحرم إلا أن يكون فاسقا فحينئذ تخرج لأنه عذر ، والأولى أن يخرج هو ، وكذا في كل موضع يتحقق عذر يبيح الخروج ، الأولى أن يخرج هو ، ولعل المراد أنه أرجح فيجب الحكم به ، كما يقال إذا تعارض محرم ومبيح ترجح المحرم أو فالمحرم أولى ، ويراد ما قلنا ، وهذا لأنهم عللوا أولوية خروجه بأن مكثها واجب لا مكثه ، ومتى انتقلت فتعيين المكان إليه كما ذكرنا آنفا .




الخدمات العلمية