الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5332 - ( الطَّاعُونُ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ لَكُمْ شَهَادَةٌ ) (ك) عَنْ أَبِي مُوسَى - (صح) . فيض القدير (الطَّاعُونُ وَخْزُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ زَايٍ؛ أَيْ: طَعْنُ أَعْدَائِكُمْ، وَفِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِغَرِيبٍ الْهَرَوِيُّ : (إِخْوَانِكُمْ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَلَمْ أَرَهُ بِلَفْظِ (إِخْوَانِكُمْ) بَعْدَ التَّتَبُّعِ الطَّوِيلِ الْبَالِغِ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمُسْنَدَةِ، وَلَا فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ وَلَا الْأَجْزَاءِ الْمَنْثُورَةِ، وَعَزَاهُ الْبَعْضُ لِمُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَلَا وُجُودَ لَهُ فِيهَا، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ إِخْوَانًا فِي حَدِيثِ الْعَظْمِ بِاعْتِبَارِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ الْأُخُوَّةَ فِي الدِّينِ لَا تَسْتَلْزِمُ الِاتِّحَادَ فِي الْجِنْسِ (مِنَ الْجِنِّ) لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ ابْنِ سِينَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْحُكَمَاءِ: إِنَّهُ شِبْهُ دَمٍ رَدِيءٍ يَسْتَحِيلُ إِلَى جَوْهَرٍ سُمِّيٍّ يُفْسِدُ الْعُضْوَ وَيُؤَدِّي إِلَى الْقَلْبِ كَيْفِيَّةً رَدِيئَةً فَتُحْدِثُ الْقَيْءَ وَالْغَثَيَانَ وَالْغَثْيَ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ كَوْنُهُ يَحْدُثُ مِنَ الطَّلِيعَةِ الْبَاطِنَةِ فَيُحْدِثُ مِنْهَا الْمَادَّةَ السُّمِّيَّةَ وَيُهَيِّجُ الدَّمَ بِسَبَبِهَا، وَالْوَخْزُ وَهُوَ طَعْنٌ غَيْرُ نَافِذٍ، وَوُصِفَ طَعْنُ الْجِنِّ بِأَنَّهُ وَخْزٌ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ مِنَ الْبَاطِنِ إِلَى الظَّاهِرِ فَيُؤَثِّرُ فِي الْبَاطِنِ أَوَّلًا ثُمَّ يُؤَثِّرُ فِي الظَّاهِرِ وَقَدْ لَا يَنْفُذُ (وَهُوَ لَكُمْ شَهَادَةٌ) لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَقَعَ بِهِ أَوْ وَقَعَ فِي بَلَدٍ هُوَ فِيهَا (ك عَنْ أَبِي مُوسَى) الْأَشْعَرِيِّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية