الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 3040 بَابُ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي: (كِتَابِ الْفَرَائِضِ ) . حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص60 ج11 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمَيِّتِ، عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ ؟" فَإِنْ حُدِّثَ: أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ. وَإِلَّا قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ. وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ" ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمَيِّتِ، عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ ؟" فَإِنَّ حُدِّثَ: أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ. وَإِلَّا قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". ) . فِيهِ: الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَإِنَّمَا كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، لِيُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي حَيَاتِهِمْ، وَالتَّوَصُّلِ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهَا، لِئَلَّا تَفُوتَهُمْ صَلَاةُ النَّبِيِّ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ". (فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ. وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ" ) . مَعْنَاهُ: فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، عَادَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَيَقْضِي دَيْنَ مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً. قَالَ النَّوَوِيُّ: قِيلَ: إِنَّهُ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"، كَانَ يَقْضِيهِ مِنْ مَالِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ. وَقِيلَ: مِنْ خَالِصِ مَالِ نَفْسِهِ. وَقِيلَ: كَانَ هَذَا الْقَضَاءُ وَاجِبًا عَلَيْهِ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ". وَقِيلَ: تَبَرُّعٌ مِنْهُ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ" قَالَ: أَنَا قَائِمٌ بِمَصَالِحِكُمْ، فِي حَيَاةِ أَحَدِكُمْ وَمَوْتِهِ. وَأَنَا وَلِيُّهُ فِي الْحَالَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَيْتُهُ مِنْ عِنْدِي، إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، لَا آخُذُ مِنْهُ شَيْئًا. وَإِنْ خَلَّفَ عِيَالًا مُحْتَاجِينَ ضَائِعِينَ، فَلْيَأْتُوا إِلَيَّ، فَعَلَيَّ نَفَقَتُهُمْ وَمَؤُونَتُهُمْ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية