الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا [مَرْيَمَ : 25] . [25] رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَوْ عِيسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ضَرَبَ بِعَقِبِهِ الْأَرْضَ ، فَظَهَرَتْ عَيْنُ مَاءٍ عَذْبٍ ، فَجَرَى النَّهْرُ الْيَابِسُ ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ وَأَثْمَرَتْ وَأَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهَا ، فَقِيلَ لَهَا : وَهُزِّي أَيْ : حَرِّكِي . إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ وَأَمِيلِيهِ إِلَيْكِ ، وَالْبَاءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ ، وَالْهَزُّ : تَحْرِيكٌ بِجَذْبٍ وَدَفْعٍ . تُسَاقِطْ عَلَيْكِ قَرَأَ حَمْزَةُ : (تَسَاقَطْ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْقَافِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ ، أَصْلُهُ : تَتَسَاقَطُ ، فَحُذِفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، وَرَوَى حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ : بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ ، عَلَى وَزْنِ تُفَاعِلُ ، وَسَاقَطَ بِمَعْنَى : أَسْقَطَ ، وَالتَّأْنِيثُ لِأَجْلِ النَّخْلَةِ ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ : بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ وَفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ السِّينِ وَفَتْحِ الْقَافِ ، رَدَّهُ إِلَى الْجِذْعِ ، أَيْ : يَتَسَاقَطُ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ : بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْقَافِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ ؛ أَيْ : تَتَسَاقَطُ ، فَأُدْغِمَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي السِّينِ رُطَبًا جَنِيًّا أَيْ : مَجْنِيًّا . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية