الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 86 ]

وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا .

[13] وكل إنسان ألزمناه طائره عمله في عنقه لا يفارقه ، وخص العنق بالذكر ؛ لأن الإلزام فيها أشد .

ونخرج له يوم القيامة كتابا هي صحيفة عمله يلقاه منشورا مبينا مشروحا . قرأ أبو جعفر : (ويخرج ) بالياء وضمها وفتح الراء ، مجهول ، وعنه وجه بكسر الراء ؛ أي : الفاعل الله تعالى ، وقرأ يعقوب : بالياء وفتحها وضم الراء ؛ أي : ويخرج له الطائر يوم القيامة كتابا ، وقرأ الباقون : بالنون وضمها وكسر الراء ؛ أي : يقول الله : ونحن نخرج له يوم القيامة كتابا ، واتفقوا على نصب (كتابا ) ، ووجه نصبه على قراءة أبي جعفر أن يكون حالا ؛ أي : ويخرج الطائر كتابا ، وكذا وجه النصب على قراءة يعقوب أيضا ، فتتفق القراءتان في التوجيه على الصحيح الفصيح الذي لا يختلف فيه ، وقرأ أبو جعفر وابن عامر : (يلقاه ) بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف ، يعني : يلقى الإنسان ذلك الكتاب ؛ أي : يؤتاه ، وقرأ الباقون : بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف ؛ أي : يراه منشورا ، وأماله ابن ذكوان راوي ابن عامر بخلاف عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية