الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين بَيَانُ أَعْدَادِ الْأَوْرَادِ وَتَرْتِيبِهَا . اعْلَمْ أَنَّ أَوْرَادَ النَّهَارِ سَبْعَةٌ فَمَا بَيْنَ طُلُوعِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ قُرْصِ الشَّمْسِ وِرْدٌ وَمَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وِرْدَانِ وَمَا بَيْنَ الزَّوَالِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وِرْدَانِ وَمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وِرْدَانِ وَاللَّيْلُ يَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْرَادٍ وِرْدَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى وَقْتِ نَوْمِ النَّاسِ وَوِرْدَانِ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلْنَذْكُرْ فَضِيلَةَ كُلِّ وِرْدٍ وَوَظِيفَتَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ . فَالْوِرْدُ الْأَوَّلُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ وَقْتٌ شَرِيفٌ وَيَدُلُّ عَلَى شَرَفِهِ وَفَضْلِهِ إِقْسَامُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ إِذْ قَالَ : وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ وَمَدْحُهُ بِهِ ؛ إِذْ قَالَ : فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَقَالَ تَعَالَى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَإِظْهَارُهُ الْقُدْرَةَ بِقَبْضِ الظِّلِّ فِيهِ ؛ إِذْ قَالَ تَعَالَى ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا وَهُوَ وَقْتُ قَبْضِ ظِلِّ اللَّيْلِ بِبَسْطِ نُورِ الشَّمْسِ ، وَإِرْشَادِهِ النَّاسَ إِلَى التَّسْبِيحِ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . فَأَمَّا تَرْتِيبُهُ فَلْيَأْخُذْ مِنْ وَقْتِ انْتِبَاهِهِ مِنَ النَّوْمِ ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْتَدِئَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " إِلَى آخِرِ الْأَدْعِيَةِ وَالْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي دُعَاءِ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ . وَلْيَلْبَسْ ثَوْبَهُ وَهُوَ فِي الدُّعَاءِ وَيَنْوِي بِهِ سَتْرَ عَوْرَتِهِ ؛ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتِعَانَةً بِهِ عَلَى عِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ رِيَاءٍ وَلَا رُعُونَةٍ ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى بَيْتِ الْمَاءِ إِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى بَيْتِ الْمَاءِ وَيُدْخِلَ أَوَّلًا رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَدْعُوَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ، ثُمَّ يَسْتَاكَ عَلَى السُّنَّةِ كَمَا سَبَقَ وَيَتَوَضَّأَ مُرَاعِيًا لِجَمِيعِ السُّنَنِ وَالْأَدْعِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الطَّهَارَةِ ، فَإِنَّا إِنَّمَا قَدَّمْنَا آحَادَ الْعِبَادَاتِ لِكَيْ نَذْكُرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجْهَ التَّرْكِيبِ وَالتَّرْتِيبِ فَقَطْ فَإِذَا ، فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، أَعْنِي السُّنَّةَ فِي مَنْزِلِهِ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْرَأُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ سَوَاءٌ أَدَّاهُمَا فِي الْبَيْتِ أَوْ الْمَسْجِدِ الدُّعَاءَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي إِلَى " آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَا يَنْسَى دُعَاءَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا ، يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ سَعْيًا ، بَلْ يَمْشِي وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ، كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ وَلَا يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إتحاف السادة المتقين * ( بَيَانُ أَعْدَادِ الْأَوْرَادِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَرْتِيبِهَا) * ( اعْلَمْ أَنَّ أَوْرَادَ النَّهَارِ سَبْعَةٌ) كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْقُوتِ وَقَسَّمَهُ هَذَا التَّقْسِيمَ ( فَمَا بَيْنَ طُلُوعِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ قُرْصِ الشَّمْسِ وِرْدٌ) وَمَسَافَتُهُ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَاعَةً ( وَمَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ) مِنْ كَبِدِ السَّمَاءِ ( وِرْدَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: مِنَ الطُّلُوعِ إِلَى الضُّحَى الْأَعْلَى، وَالثَّانِي: مِنْهُ إِلَى الزَّوَالِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ تَقْرِيبًا ( وَمَا بَيْنَ الزَّوَالِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وِرْدَانِ) كُلٌّ مِنْهُمَا سَاعَةٌ وَنِصْفُ سَاعَةٍ تَقْرِيبًا ( وَمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وِرْدَانِ) بِقَدْرِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُمَا . ( وَاللَّيْلُ يُقَسَّمُ بِأَرْبَعَةِ أَوْرَادٍ وِرْدَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى وَقْتِ نَوْمِ النَّاسِ) وَهُوَ عَلَى التَّقْرِيبِ؛ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي النَّوْمِ ( وَوِرْدَانِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ) وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى التَّقْرِيبِ؛ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الِانْتِبَاهِ أَيْضًا، وَثَمَّ وِرْدٌ خَامِسٌ وَهُوَ وِرْدُ النَّوْمِ، مُخْتَصٌّ بِالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ، فَصَارَتْ أَوْرَادُ اللَّيْلِ خَمْسَةً، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقُوتِ . ( فَلْنَذْكُرْ وَظِيفَةَ كُلِّ وِرْدٍ وَفَضِيلَتَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) تَفْصِيلًا: ( الْوِرْدُ الْأَوَّلُ) مِنْ أَوْرَادِ النَّهَارِ، حِصَّتُهُ: ( مَا بَيْنَ طُلُوعِ الصُّبْحِ) أَيِ: الْفَجْرِ الثَّانِي ( إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ وَقْتٌ شَرِيفٌ) شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَرَفَعَ مِقْدَارَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى شَرَفِهِ وَفَضْلِهِ ( إِقْسَامُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ) فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ( إِذْ قَالَ: وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) فَتَنَفُّسُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ الظِّلُّ الَّذِي مَدَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِعِبَادِهِ ( وَتَمَدُّحُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ؛ إِذْ قَالَ: فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) مِنْ شَرِّ مَا فَلَقَ، يَعْنِي: فَلَقَ الصُّبْحَ، فَقَدْ تَمَدَّحَ اللَّهُ بِخَلْقِهِ، وَأَمَرَ بِالتَّنْزِيهِ لَهُ عِنْدَهُ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فِيهِ ( وَإِظْهَارُ الْقُدْرَةِ بِقَبْضِ الظِّلِّ فِيهِ؛ إِذْ قَالَ تَعَالَى) : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَقُولُ: كَشَفْنَاهُ بِهَا، فَقِيهِ أَنَّ الدَّلِيلَ هُوَ الَّذِي يَكْشِفُ الْمُشْكِلَ وَيَرْفَعُ الْمُشْتَبِهَ . ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ) أَيْ: خَفِيًّا، لَا يُفْطَنُ لَهُ، وَلَا يُرَى، فَانْدَرَجَ الظِّلُّ فِي الشَّمْسِ بِحِكْمَةِ انْدِرَاجِ الظُّلْمَةِ فِي النُّورِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا بِقُدْرَتِهِ ( وَهُوَ وَقْتُ قَبْضِ الظِّلِّ بِبَسْطِ نُورِ الشَّمْسِ، وَإِرْشَادِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- النَّاسَ إِلَى التَّسْبِيحِ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) أَيْ: فَسَبِّحُوهُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا . ( وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) وَالْمُرَادُ بِهِ: هَذَا الْوَقْتُ ( وَ) كَذَا ( قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ ) أَيْ: سَاعَاتِهِ ( فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) الْمُرَادُ بِهِ: الصُّبْحُ وَالْمَغْرِبُ ( وَ) كَذَا ( قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ: صَبَاحًا وَمَسَاءً . ( وَأَمَّا تَرْتِيبُهُ فَلْيَأْخُذْ مِنْ وَقْتِ انْتِبَاهِهِ مِنَ النَّوْمِ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِذِكْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَيَقُولَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا) أَيْ: بَعَثَنَا مِنَ النَّوْمِ بَعْدَ أَنْ أَمَاتَنَا ( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي دُعَاءِ الِاسْتِيقَاظِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُفَصَّلًا . ( وَيَلْبَسَ ثَوْبَهُ) الَّذِي قَلَعَهُ قَبْلَ نَوْمِهِ ( وَهُوَ فِي) حَالِ ( الدُّعَاءِ) الْمَذْكُورِ ( وَيَنْوِيَ بِهِ) فِي قَلْبِهِ ( سَتْرَ الْعَوْرَةِ؛ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى) حَيْثُ أَمَرَنَا بِذَلِكَ ( وَاسْتِعَانَةً) بِهِ ( عَلَى عِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ رِيَاءٍ وَرُعُونَةٍ) وَهِيَ الْوُقُوفُ مَعَ النَّفْسِ بِنَفْيِ طِبَاعِهَا ( ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى بَيْتِ الْمَاءِ) أَيْ مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَّةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، هُوَ مِنَ الْكِنَايَاتِ الْحَسَنَةِ ( لِمَنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ) إِلَى دُخُولِهِ، وَإِلَّا فَلَا ( وَيُدْخِلَ أَوَّلًا رِجْلَهُ الْيُسْرَى) كَمَا هُوَ السُّنَّةُ ( وَيَدْعُوَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، ثُمَّ يَسْتَاكَ عَلَى السُّنَّةِ) كَمَا سَبَقَ أَيْضًا ( وَيَتَوَضَّأَ مُرَاعِيًا لِجَمِيعِ السُّنَنِ وَالْأَدْعِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فَإِنَّا إِنَّمَا قَدَّمْنَا آحَادَ الْعِبَادَاتِ) وَمُفْرَدَاتِهَا ( كَيْ نَذْكُرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجْهَ التَّرْكِيبِ وَالتَّرْتِيبِ فَقَطْ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ صَلَّى رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ، أَعْنِي السُّنَّةَ فِي مَنْزِلِهِ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا مَا يَقْرَأُ فِيهَا ( وَيَقْرَأُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا صَلَّاهُمَا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ الدُّعَاءَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي" إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ) بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ . ( ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَلَا يَنْسَى دُعَاءَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ ( فَلَا يَسْعَى سَعْيًا، بَلْ يَمْشِي وَهُوَ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( وَلَا يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) فَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية