مسألة : قال الشافعي - رضي الله عنه - : " وإن قال له قبلي كذا أقر بما شاء واحدا ولو قال كذا وكذا أقر بما شاء اثنين وإن قال كذا وكذا درهما قيل له أعطه درهمين ؛ لأن كذا يقع على درهم ثم قال في موضع آخر إن قال كذا وكذا درهما قيل له أعطه درهما ، أو أكثر من قبل أن كذا يقع على أقل من درهم ( قال المزني ) وهذا خلاف الأول هو أشبه بقوله ؛ لأن كذا يقع على أقل من درهم ، ولا يعطى إلا اليقين " .
قال الماوردي : وهذا صحيح . وهي ثلاث مسائل تشتمل كل مسألة منها على فصلين :
إحداها : أن يقول : له علي كذا .
والثانية : أن يقول : له علي كذا كذا .
والثالثة : أن يقول : له علي كذا وكذا .
فأما إذا فهو إقرار بشيء واحد ، لكنه مجمل يرجع إليه في تفسيره فبأي شيء فسره من درهم ، أو فلس ، أو قيراط قبل منه ، كما يقبل في تفسير إقراره بشيء . قال : له علي كذا
فإن ضم ذكر الدراهم إلى قوله كذا ، فقال له : علي كذا درهم بالرفع ، أو كذا درهم بالخفض ، أو كذا درهما بالنصب ، فعليه في الأحوال كلها وعلى تصانيف الإعراب فيها درهم واحد ، لا يختلف الفقهاء فيه وإن كان مقتضى الإعراب في نحو درهم بالخفض أن يتناول مائة درهم ؛ لأنه أول عدد يكون تمييزه مخفوضا بالإضافة غير أن الفقهاء جميعا لم يعتبروه في هذا الموضع وأوجبوا فيه درهما واحدا ؛ لأن قوله كذا يتناول من الأعداد واحدا وقوله درهما ، أو درهمين يكون تفسيرا لجنسه .
[ ص: 27 ]