الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة القياس في نظر الأصوليين

جزء التالي صفحة
السابق

مسألة [ القياس في نظر الأصوليين ]

حاصل القياس في نظر الأصوليين يرجع إلى الاستدلال بحكم شيء على آخر من غير أن يكون أحدهما أعم من الآخر ، ويسميه قوم " التمثيل " . وأما في اصطلاح المنطقيين : فهو الاستدلال بحكم العام على حكم الخاص ، ويرجع إلى المقدمات والنتائج . قال الإبياري : وهو أبعد عن المدلول [ ص: 12 ] اللغوي ، لأن قولهم : " كل نبيذ مسكر ، وكل مسكر حرام " ينتج : " كل نبيذ حرام " ليس فيه اعتبار بحال وإنما النبيذ أحد الصور المندرجة تحت العموم . قلت : بل هو قريب من المدلول اللغوي بمعنى التسوية ، لأنه تسوية حكم الخاص بحكم العام ، وذكر إمام الحرمين أن لفظ القياس قد يتجوز بإطلاقه في النظر المحض من غير تقدير فرع وأصل فيقول المفكر : قست الشيء إذا تفكر فيه . ونازعه الإبياري . ولا معنى لنزاعه ، لوجود المعنى اللغوي فيه وهو الاعتبار .

وقال الغزالي في أساس القياس : وأما نحو " كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام " أنتج " كل مسكر حرام " هذا لا تسميه الفقهاء والأصوليون قياسا ، وإنما يسميه ذلك المنطقيون ، وهو ظلم منهم على الاسم وخطأ على الوضع ، فإن القياس في وضع اللسان يستدعي مقيسا ومقيسا عليه ، لأنه حمل فرع على أصل بعلة جامعة ، وإطلاقه على غير هذا خطأ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث