الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      مسألة

                                                      قال البلعمي : الانقطاع كاسمه ، وحكمه مقتضب من لفظه ، وهو [ ص: 437 ] قصوره عن بلوغ مغزاه ، وعجزه عن إظهار مراده ومبتغاه . وقال الصيرفي : الانقطاع من المجيب ما دام السائل مطالبا يكون إما بالخروج من مسألة إلى مسألة عن جواب ما سأل عنه ، أو الاعتراف بأن لا جواب عنه ، أو كون ما يدفعه عدله على نفسه إما جحد الضرورة أو سمع أو غير ذلك من الأصول ، أو السكوت عن الجواب بعد أن أخذ فيه . وانقطاع السائل بأن لا يكون معه زيادة في سؤاله ، وقد يتهيأ للسائل أن يقول : هذا مذهب صحيح وإليه كنت أدعوك اللهم إلا أن يكون ما قد ظهر من الخلاف يدل على خلاف هذا . والخروج من مسألة إلى أخرى لا يتصل لمناقضة الخصم أو السكوت بعد أن يقع الجواب .

                                                      قال الأستاذ أبو منصور : الانقطاع عبارة عن العجز عن بلوغ الغرض المقصود إما بانتقاله من دليل لم يصححه إلى دليل آخر . واختلفوا فيمن سئل عن مسألة فأجاب بالدليل ، فقيل : انقطاع ، والتحقيق : إن كان فيه تنبيه على الحكم لم يكن انقطاعا ولا انتقالا . وهذا كما سأل إسحاق الحنظلي الشافعي عن بيع دور مكة فقال : ( هل ترك لنا عقيل من رباع ؟ ) [ ص: 438 ] وهذا إنما هو دليل استدل به على جواز البيع .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية