الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ثبوت النسب

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن قال لغلام هو ابني ثم مات فجاءت أم الغلام وقالت أنا امرأته فهي امرأته وهو ابنه [ ص: 366 ] يرثانه ) وفي النوادر جعل هذا جواب الاستحسان ، والقياس أن لا يكون لها الميراث لأن النسب كما يثبت بالنكاح الصحيح يثبت بالنكاح الفاسد وبالوطء عن شبهة وبملك اليمين ، فلم يكن قوله إقرارا بالنكاح .

وجه الاستحسان أن المسألة فيما إذا كانت معروفة بالحرية وبكونها أم الغلام والنكاح الصحيح هو المتعين لذلك وضعا وعادة ( ولو لم يعلم بأنها حرة فقالت الورثة أنت أم ولد فلا ميراث لها ) لأن ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في دفع الرق لا في استحقاق الميراث ، والله أعلم .

التالي السابق


( قوله يرثانه إلخ ) فإن قيل : ثبوت النكاح هنا اقتضائي فيثبت بقدر الضرورة وهي تصحيح النسب دون الإرث . قلنا : النكاح غير متنوع إلى ما هو سبب استحقاق الإرث وما ليس كذلك بل هو ملزوم لاستحقاقه ، وإذا ثبت الشيء ثبت بلازمه الشرعي وإن لم يكن لازما بخلاف نكاح الأمة والكتابية .

( قوله وجه الاستحسان أن المسألة مفروضة فيما إذا كانت معروفة بحرية الأصل وأنها أم الولد ) وإذا ثبت كونها حرة هي أم ابنه لزم كونه من نكاح صحيح عادة وعرفا لأنه الموضوع لحصول الأولاد دون الفاسد والوطء بشبهة فهما احتمالان لا يعتبران في مقابلة الظاهر القوي ، وكذا احتمال كونه طلقها في صحته وانقضت عدتها لأنه لما ثبت النكاح وجب الحكم بقيامه ما لم يتحقق زواله .

( قوله فلا ميراث لها ) قال التمرتاشي : ولكن لها مهر المثل لأنهم أقروا بالدخول بها ولم يثبت كونها أم ولد بقولهم .

( قوله لا في استحقاق الإرث ) فلا يقضى به كالمفقود يجعل حيا في ماله حتى لا يرث غيره منه لا بالنسبة إلى غيره حتى لا يرث مفقود من أحد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث