الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


29780 - قال مالك : في رجل باع سلعة من رجل ، على أنه لا نقصان على المبتاع : إن ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة . وتفسير ذلك : أنه كأنه استأجره بربح ، إن كان في تلك السلعة ، وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له . وذهب عناؤه باطلا ، فهذا لا يصلح ، وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك ، وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح ، فهو للبائع وعليه ، وإنما يكون ذلك ، إذ فاتت السلعة وبيعت ، فإن لم تفت فسخ البيع بينهما .

29781 - قال مالك : فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة . يبت بيعها ، ثم يندم المشتري فيقول للبائع ضع عني ، فيأتي البائع ويقول : بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به ، لأنه ليس من المخاطرة . وإنما هو شيء وضعه له . وليس على ذلك عقدا بيعهما . وذلك الذي عليه الأمر عندنا .

التالي السابق


29782 - قال أبو عمر : هذا البيع لا أعلم خلافا في أنه لا يجوز فيه ، لأن الثمن فيه مجهول الشرط البائع للمبتاع أنه ما خسر فيه ، وانحط من ثمنه ، فهو [ ص: 192 ] ضامن له ، وذلك في عقد صفقته ، فهو بيع فاسد ؛ لأنه يؤال إلى ثمن مجهول .

29783 - وأما قوله له بعد تمام البيع : بع ، ولا نقصان عليك ، فهي عدة وعده بها .

29784 - وقد اختلف قول مالك في وجوبها ، والقضاء بها .

29785 - وقال ابن وهب : يرضيه بحسب ما يشبه من ثمن السلعة أن يقبضه لبيع من ثمنها .

29786 - وقال أشهب : يرضيه بحسب ما أراد ، ونوى .

29787 - وأما الشافعي ، وأبو حنيفة ، فلا يريان وجوب شيء من العدات ، ويستحبان الوفاء بها ، والله الموفق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث