الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( قال ) : وإذا أعتق عبدا عند الموت عن كفارة يمينه ، وليس له مال غيره عتق عن ثلثه ، ويسعى في ثلثي قيمته ; لأن ما يباشره المريض من العتق كالمضاف إلى ما بعد الموت ، ولو أوصى به بعد الموت كان معتبرا من ثلثه على ما بيناه في الزكاة وسائر الحقوق الواجبة لله تعالى وإذا لم يكن له مال سواه ، فقد لزمه السعاية في ثلثي قيمته ، وكان هذا عتقا بعوض فلا يجزيه عن الكفارة ، وكذلك إنأعتقه في صحته على مال قليل أو كثير ; لأن العتق بمال لا يتمحض قربة ، والكفارة لا تتأدى إلا بما هو قربة ، فإن أبرأه من المال بعد ذلك لم يجز عن كفارته ; لأن أصل العتق وقع غير مجزئ عن الكفارة ، والإبراء عن المال بعد ذلك إسقاط للدين ، ولا مدخل له في الكفارات ; فلهذا لا يجزيه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث