الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الحج باب في قوله تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم

جزء التالي صفحة
السابق

5362 [ ص: 726 ] سورة الحج : باب في قوله تعالى : « هذان خصمان اختصموا في ربهم

وهو في النووي ، في : آخر (كتاب التفسير ) ، وعليه ختم مسلم صحيحه . .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 166 ج 18 ، المطبعة المصرية

(عن قيس بن عباد ؛ قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما : إن هذان خصمان اختصموا في ربهم إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : «حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة -ابنا ربيعة- ، والوليد بن عتبة » ) .

التالي السابق


(الشرح)

(عن قيس بن عباد ؛ قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما : إن هذان خصمان اختصموا في ربهم إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة - ابنا ربيعة - ، والوليد بن عتبة ) . وقال بمثل هذا : جماعة من الصحابة والتابعين - وهم أعرف من غيرهم بأسباب النزول - . وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره أيضا ، عن علي ؛ أنه قال : «فينا نزلت هذه الآية ، وأنا أول من يجثو في الخصومة على ركبتيه ، بين يدي الله ، يوم القيامة » .

[ ص: 727 ] وقيل : الخصمان ، أحدهما : أنحس الفرق «اليهود ، والنصارى ، والصابئون ، والمجوس ، والذين أشركوا » ، والخصم الآخر : المسلمون . فهما فريقان يختصمان . قاله الفراء وغيره .

وقيل : المراد بالخصمين : «الجنة والنار » ؛ قالت الجنة : خلقتني لرحمة ، وقالت النار : خلقتني لعقوبة . وهو ضعيف . والأول أولى .

قال أبو حيان : الظاهر أن الاختصام ، هو في الآخرة ، بدليل التقسيم : بالفاء الدالة على التعقيب ، في قوله : «فالذين كفروا » . وإن قلنا هذا في الدنيا ، فالجواب : أنه لما كان تحقيق مضمونه في ذلك اليوم : صح جعل يوم القيامة ظرفا له ، بهذا الاعتبار . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث