الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإذا أذن لها في النقلة إلى بلد السكنى فيه ، فمات قبل مفارقة البنيان : لزمها العود إلى منزلها ) بلا نزاع أعلمه . ( وإن مات بعده فلها الخيار بين البلدين ) . يعني : إذا مات بعد مفارقة البنيان . هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المغني ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم . وقيل : يلزمها العدة في البلد الثاني ، كما لو وصلت . قلت : لو قيل بلزومها في أقرب البلدين إليها : لكان متجها ، بل أولى .

فائدة :

الحكم في النقلة من دار إلى دار كذلك على ما تقدم .

تنبيه :

قوله ( وإن سافر بها ، فمات في الطريق ، وهي قريبة : لزمها العود . وإن تباعدت : خيرت بين البلدين ) . مراده : إذا كان سفره بها لغير النقلة على ما تقدم . جزم به في الفروع ، وغيره وإن سافر بها لغير النقلة وهو مراد المصنف فالحكم كما قال المصنف ، من أنها إن كانت قريبة وهو دون مسافة القصر لزمها العود . وإن كانت بعيدة وهو مسافة القصر فأزيد خيرت بين البلدين .

[ ص: 310 ] فائدة :

لو أذن لها في السفر لغير النقلة ، فالصحيح من المذهب : أنها إن كانت قريبة ومات : يلزمها العود . وإن كانت بعيدة : تخير . قدمه في الفروع . وقال في التبصرة : عن أصحابنا فيمن سافرت بإذن يلزمها المضي مع البعد . فتعتد فيه . فشمل كلامه في التبصرة عن الأصحاب سفر النقلة وغيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث