الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على أحدهما كالأب والأجنبي في قتل الولد والحر والعبد في قتل العبد والخاطئ والعامد ففي وجوب القصاص على الشريك روايتان أظهرهما : وجوبه على شريك الأب والعبد وسقوطه عن شريك الخاطئ ) وهو المذهب قاله في الفروع وغيره قال في المغني والشرح : هذا ظاهر المذهب قال في الكافي : هذا الأظهر وصححه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي قال الزركشي : المشهور من الروايتين والمقطوع به عند عامة الأصحاب : قتل شريك الأب وقال في الخاطئ : لا قصاص على المشهور والمختار لجمهور الأصحاب وجزم به في المنور وعنه : يقتص من الشريك مطلقا اختاره أبو محمد الجوزي وجزم به في الوجيز ومنتخب الأدمي وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وعنه : لا يقتص من الشريك مطلقا قال في الفنون : أنا أختار رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن شركة الأجانب [ ص: 459 ] تمنع القود لأنه لا اطلاع لنا بظن فضلا عن علم بجراحة أيهما مات ؟ به أو بهما

تنبيه :

قوله " أظهرهما : وجوبه على شريك الأب والعبد " تقديره : أظهرهما وجوبه على شريك الأب ووجوبه على العبد " فالعبد معطوف " على لفظة " شريك " ولا يجوز عطفه على لفظة " الأب " لفساد المعنى وهو واضح

فائدة :

دية الشريك المخطئ : في ماله دون عاقلته على الصحيح قال في الفروع : قاله القاضي وعنه : على عاقلته

التالي السابق


الخدمات العلمية