الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإذا بلغ الغلام سبع سنين : خير بين أبويه . فكان مع من اختار منهما ) هذا المذهب بلا ريب . وقال في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والقواعد الأصولية ، وغيرهم : هذا المذهب قال في القواعد الفقهية : هذا ظاهر المذهب قال الزركشي : هذا المشهور في المذهب وجزم به الخرقي ، والهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب والخلاصة ، والكافي ، والهادي ، والعمدة ، والوجيز ، وإدراك الغاية ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم . وقدمه في المستوعب ، والمغني ، والشرح ، والنظم . وعنه : أبوه أحق . قدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي . لكن قالا : المذهب الأول . وعنه : أمه أحق . قال الزركشي : وهي أضعفهما . وأطلقهن في الفروع .

تنبيه :

مفهوم كلام المصنف : أنه لا يخير لدون سبع سنين . وهو صحيح . وهو المذهب وعليه الأصحاب ونقل أبو داود رحمه الله : يخير ابن ست أو سبع . [ ص: 430 ] قلت : الأولى في ذلك : أن وقت الخيرة إذا حصل له التمييز . والظاهر : أنه مرادهم . ولكن ضبطوه بالسن . وأكثر الأصحاب يقول : إن حد سن التمييز سبع سنين . كما تقدم ذلك في كتاب الصلاة

قوله ( وإن عاد فاختار الآخر : نقل إليه ، ثم إن اختار الأول رد إليه ) هذا المذهب . ولو فعل ذلك أبدا وعليه الأصحاب . وقال في الترغيب ، والبلغة : إن أسرف تبين قلة تمييزه ، فيقرع . أو هو للأم . قاله في الفروع وقال في الرعاية : وقيل : إن أسرف فيه ، فبان نقصه : أخذته أمه . وقيل : من قرع بينهما

التالي السابق


الخدمات العلمية