الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وله تأديب رقيقه بما يؤدب به ولده وامرأته ) وهذا المذهب . وعليه الأصحاب . قال في الفروع : كذا قالوا . قال : والأولى ما رواه الإمام أحمد ، وأبو داود رحمهما الله وذكر أحاديث تدل على أن ضرب الرقيق أشد من ضرب المرأة . ونقل حرب : لا يضربه إلا في ذنب ، بعد عفوه مرة أو مرتين ، ولا يضربه ضربا شديدا . ونقل حنبل : لا يضربه إلا في ذنب عظيم ويقيده بقيد إذا خاف عليه . ويضربه ضربا غير مبرح . ونقل غيره : لا يقيده . ويباع أحب إلي . ونقل أبو داود رحمه الله : يؤدب على فرائضه .

فائدة :

لا يشتم أبويه الكافرين . لا يعود لسانه الخنا والردى . وإن بعثه لحاجة فوجد مسجدا يصلي فيه : قضى حاجته ، ثم صلى . وإن صلى فلا بأس . نقله صالح . ونقل ابن هانئ : إن علم أنه لا يجد مسجدا يصلي فيه : صلى ، وإلا قضاها .

[ ص: 413 ] تنبيه :

أفادنا المصنف جواز تأديب الولد والزوجة . وهو صحيح . وقاله الأصحاب . قال في الفروع : وظاهر كلامهم : يؤدب الولد ، ولو كان كبيرا مزوجا منفردا في بيت . كفعل أبي بكر الصديق بعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما . قال ابن عقيل في الفنون : الولد يضربه الوالد ويعزره ، وإن مثله عبد وزوجة

التالي السابق


الخدمات العلمية