الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك

المسألة الثانية : اتفقوا في النسك على أن أقله شاة ؛ لأن النسك لا يتأدى إلا بأحد الأمور الثلاثة : الجمل ، والبقرة ، والشاة ، ولما كان أقلها الشاة لا جرم كان أقل الواجب في النسك هو الشاة ، أما الصيام والإطعام فليس في الآية ما يدل على كميتهما وكيفيتهما ، وبماذا يحصل بيانه ؛ فيه قولان :

أحدهما : أنه حصل عن كعب بن عجرة ، وهو ما روى أبو داود في سننه أنه عليه الصلاة والسلام لما مر بكعب بن عجرة ورأى كثرة الهوام في رأسه ، قال له : احلق ، ثم اذبح شاة نسكا ، أو صم ثلاثة أيام ، أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين .

والقول الثاني : ما يروى عن ابن عباس والحسن أنهما قالا : الصيام للمتمتع عشرة أيام ، والإطعام مثل ذلك في العدة ، وحجتهما أن الصيام والإطعام لما كانا مجملين في هذا الموضع وجب حملهما على المفسر فيما جاء بعد ذلك ، وهو الذي يلزم المتمتع إذا لم يجد الهدي ، والقول الأول عليه أكثر الفقهاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث