الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

والغنيمة اسم لما أخذ من أموال المشركين بقتال فيكون خمسه لله تعالى ، وأربعة أخماسه للغانمين بقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وأما الفيء فهو كل ما صار من أموال المشركين إلى المسلمين بغير قتال .

روي هذا الفرق بينهما عن عطاء بن السائب ، وعن سفيان الثوري أيضا قال أبو بكر : الفيء كل ما صار من أموال المشركين إلى المسلمين بقتال أو بغير قتال ؛ إذ كان سبب أخذه الكفر قال أصحابنا الجزية فيء والخراج وما يأخذه الإمام من العدو على وجه الهدنة والموادعة فهو فيء أيضا .

وقال الله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول الآية فقيل : إن هذا فيما لم يوجف عليه المسلمون مثل فدك ، وما أخذ من أهل نجران فكان للنبي صلى الله عليه وسلم صرفه في هذه الوجوه ، وقيل : إن هذه كانت في الغنائم فنسخت بقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه

وجائز عندنا أن لا تكون منسوخة ، وأن تكون آية الغنيمة فيما أوجف عليه المسلمون بخيل أو ركاب ، وظهر عليهم بالقتال ، وآية الفيء التي في الحشر فيما لم يوجف عليه المسلمون ، وأخذ منهم على وجه الموادعة ، والهدنة كما فعل النبي بأهل نجران ، وفدك ، وسائر ما أخذه منهم بغير قتال ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث