الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقوله : وقاتلوا المشركين كافة يحتمل وجهين :

أحدهما : الأمر بقتال سائر أصناف أهل الشرك إلا من اعتصم منهم بالذمة ، وأداء الجزية على ما بينه في غير هذه الآية ، والآخر : الأمر بأن نقاتلهم مجتمعين متعاضدين غير متفرقين . ولما احتمل الوجهين كان عليهما إذ ليسا متنافيين ، فتضمن ذلك الأمر بالقتال لجميع المشركين ، وأن يكونوا مجتمعين متعاضدين على القتال . وقوله : كما يقاتلونكم كافة يعني أن جماعتهم يرون ذلك فيكم ، ويعتقدونه . ويحتمل : كما يقاتلونكم مجتمعين . وهذه الآية في [ ص: 309 ] معنى قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم متضمنة لرفع العهود والذمم التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ، وفيها زيادة معنى ، وهو الأمر بأن نكون مجتمعين في حال قتالنا إياهم

التالي السابق


الخدمات العلمية