الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن ارتابت المتوفى عنها لظهور أمارات الحمل من الحركة وانتفاخ البطن ، وانقطاع الحيض قبل أن تنكح : لم تزل في عدة حتى تزول الريبة ) بلا نزاع .

قوله ( وإن تزوجت قبل زوالها : لم يصح النكاح ) . يعني : إذا تزوجت المرتابة قبل زوال الريبة : لم يصح النكاح مطلقا . وهذا المذهب . قال في الفروع : لم يصح في الأصح . قال في القواعد الأصولية : هذا الصحيح من المذهب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والرعايتين ، والحاوي . وقيل : يصح إذا كان بعد انقضاء العدة . وهو احتمال في المغني ، والشرح .

قوله ( وإن ظهر بها ذلك بعد نكاحها : لم يفسد ) . إن كان بعد الدخول لم يفسد قولا واحدا . لكن لا يحل لزوجها وطؤها حتى تزول الريبة . قاله في المغني ، والشرح ، وغيرهما . [ ص: 278 ] وإن كان قبل الدخول وبعد العقد ، فالصحيح من المذهب : أن النكاح لا يفسد إلا أن تأتي بولد لدون ستة أشهر . وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب . وقدمه في الفروع . وقيل : فيها وجهان ، كالتي بعدها . وأطلقهما في الرعايتين .

تنبيه :

ظاهر كلامه أنها لو ظهر بها أمارات الحمل قبل نكاحها وبعد شهور العدة : أن نكاحها فاسد بعد ذلك . وهو أحد الوجهين . وهو ظاهر كلامه في الوجيز . وقدمه ابن رزين في شرحه ، والمجد في محرره .

والوجه الثاني :

يحل لها النكاح ويصح . لأنا حكمنا بانقضاء العدة ، وحل النكاح ، وسقوط النفقة والسكنى ، فلا يزول ما حكمنا به بالشك الطارئ . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والرعايتين ، والفروع . فعلى المذهب في التي قبلها ، والوجه الثاني في هذه المسألة : لو ولدت بعد العقد لدون ستة أشهر : تبينا فساد العقد فيهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث