الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


شفعة المرأة قلت : أرأيت لو أن امرأة سلمت شفعة وجبت لها وأبى زوجها ذلك ؟

قال : تسليمها [ ص: 254 ] جائز عند مالك ; لأنها تقول لا أشتري وهي أحق بمالها أن لا تشتري به شيئا .

قال : وقال لي مالك : واشتراؤها وبيعها جائز - رضي بذلك زوجها أو لم يرض - إلا أن تحابي في بيعها واشترائها فيأبى زوجها فيكون ذلك في ثلثها . قلت : أرأيت إن كانت المرأة غير مولى عليها ولا سفيهة في عقلها ، فباعت واشترت فحابت ، أيكون لأحد من الناس - والد أو غيره - أن يرد محاباتها ما خلا زوجها ؟

قال : قال مالك ليس ذلك لأحد إلا للزوج وحده ، فإنه يرده ويكون ذلك في ثلث جميع مالها ، فإن كان ذلك أكثر الثلث لم يجز من ذلك قليل ولا كثير ورد جميعه ، وهو قول مالك .

قال : وإن أعطت المرأة زوجها مالها كلها جاز ذلك لزوجها إذا كانت غير سفيهة ، وإنما يرد من عطية ذات الزوج عطيتها لغير الزوج . قلت : هل تورث الشفعة في قول مالك ؟

قال : نعم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث