الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل لا يجد إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم ؟

606 [ ص: 274 ] ص: باب: الرجل لا يجد إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم؟

التالي السابق


ش: أي هذا باب في بيان حال الرجل الذي لا يجد إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به لأجل الصلاة، أو يتركه ويتيمم بالصعيد؟

والنبيذ فعيل بمعنى مفعول، من نبذت الشيء إذا طرحته، وهو الماء الذي تنبذ فيه تمرات لتخرج حلاوتها إلى الماء.

وفي "النهاية" لابن الأثير: النبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا، فصرف من مفعول إلى فعيل، وانتبذته اتخذته نبيذا، وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له: نبيذ، ويقال للخمر المعتصر من العنب: نبيذ، كما يقال للنبيذ: خمر.

وقال ابن فارس في "المجمل": نبذت الشيء أنبذه، إذا ألقيته من يدك، والنبيذ التمر يلقى في الآنية ويصب عليه الماء.

قلت: هو من باب فعل يفعل بالفتح في الماضي والكسر (في) المضارع، كضرب يضرب، وكذا ذكره صاحب "الدستور" في هذا الباب.

وقال ابن سيده: النبذ طرحك الشيء، وكل طرح نبذ، والنبيذ الشيء المنبوذ، والنبيذ ما نبذته من عصير ونحوه، وقد نبذ وانتبذ ونبذ.

وفي "الصحاح": العامة تقول: أنبذت وكذا ذكر في كتاب "الشرح" لابن درستويه، وذكر اللحياني في "نوادره": ومن حط الحامض: أنبذت، لغة ولكنها قليلة.

وذكره أيضا ثعلب في كتاب "فعلت وأفعلت".

[ ص: 275 ] وفي "الجامع" للقزاز: أكثر الناس يقولون: نبذت النبيذ. بغير ألف.

وحكى الفراء عن الرؤاسي: أنبذت النبيذ، قال ولم أسمعها أنا من العرب.

وفي "العباب": وأنبذت النبيذ، لغة عامية، ونبذت الشيء تنبيذا، شدد للمبالغة، ثم المناسبة بين البابين من حيث إن كلا منهما يشتمل على حكم يرجع إلى حال المكلف من الصحة والفساد.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث