الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوظيفة الخامسة أن يعلم المعلم أن المتكفل ببعض العلوم لا ينبغي أن يقبح في نفس المتعلم

الوظيفة الخامسة أن المتكفل ببعض العلوم ينبغي أن لا يقبح في نفس المتعلم العلوم التي وراءه كمعلم اللغة إذ عادته تقبيح علم الفقه ومعلم الفقه عادته تقبيح علم الحديث والتفسير وأن ذلك نقل محض وسماع وهو شأن العجائز ولا نظر للعقل فيه ومعلم الكلام ينفر عن الفقه ويقول ذلك فروع وهو كلام في حيض النسوان فأين ذلك من الكلام في صفة الرحمن فهذه أخلاق مذمومة للمعلمين ينبغي أن تجتنب بل المتكفل بعلم واحد ينبغي أن يوسع على المتعلم طريق التعلم في غيره وإن كان متكفلا بعلوم فينبغي أن يراعي التدريج في ترقية المتعلم من رتبة إلى رتبة .

التالي السابق


( الوظيفة الخامسة) من وظائف المعلم:

( أن يعلم) المعلم ( أن المتكفل) أي: الحامل والمشتغل ( ببعض العلوم) أي: بتحصيلها وإحاطتها بالمعرفة الصحيحة ( لا ينبغي أن يقبح في نفس المتعلم) أي: يرى قبيحا مذموما ( العلوم التي وراءه) أي: ما عداه ( كمعلم) علم (اللغة) والمشتغل به (إذ عادته تقبيح) علم (الفقه) والازدراء بحال مشتغله (ومعلم) علم (الفقه عادته تقبيح علم الحديث والتفسير) مع أنهما مأخذاه ( و) يقول في أثناء ذلك ( إن ذلك نقل محض) قال مالك قال الشافعي، قال أبو حنيفة ( وسماع) فلان عن فلان ( وهو شأن العجائز) أي: النسوة العاجزات عن كثير من الأمور ( و) أن ( لا نظر) ولا مجال ( للعقل فيه) فالمشتغل بهما معقول بعقال النقل لا يتجاوزه ( ومعلم) علم ( الكلام) والجدل ( ينفر عن) الاشتغال في ( الفقه) وينهاه ( ويقول ذلك فرع) وللكلام أصل [ ص: 342 ] والاشتغال بالأصل أولى من الفرع ( و) يقول أيضا هو مع كونه فرعا ( كلام في حيض النسوان فأين ذلك من الكلام في صفة الرحمن) جل جلاله وما يجب في حقه وما يستحيل ثم إن تقبيح تلك الطوائف بعضهم بعضا إنما يخرج مخرج الغالب وقد يوفق الله من يتكفل ببعض العلوم ثم يعلي شأن علوم أخر ليس له بها اشتغال ولا ميل ( فهذه أخلاق مذمومة للمعلمين) لا يكون المتصف بها مرشدا في الحقيقة ( وينبغي أن يجتنب) تلك الأخلاق حتى يكون تعليمه على الحق الرضي والنهج العدل السوي ( بل المتكفل بعلم واحد) أي علم كان ( ينبغي أن يوسع على المتعلم طريق التعليم في غيره) بأن يريه من يتعلم عليه ( وإن كان) بنفسه ( متكفلا بعلوم) كثيرة ( ينبغي أن يراعي التدريج) والترتيب ( في ترقية المتعلم) وتكميله ( من رتبة إلى رتبة) فازدحام العلم في السمع مضلة الفهم ووجد هنا في بعض النسخ زيادة قوله ( والله أعلم) أتى به للتبرك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث