الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في شهادة أركان العبد يوم القيامة بعمله

5271 [ ص: 94 ] باب في شهادة أركان العبد، يوم القيامة بعمله

وهو في النووي، في: (كتاب الزهد).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 104، 105 ج18، المطبعة المصرية

(عن أنس بن مالك؛ قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فضحك. فقال: «هل تدرون مم أضحك ؟ ». قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «من مخاطبة العبد ربه. يقول: يا رب! ألم تجرني من الظلم ؟ ». قال: «يقول: بلى» قال: «فيقول: فإني، لا أجيز على نفسي: إلا شاهدا مني». قال: «فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا». قال: «فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي». قال: «فتنطق بأعماله». قال: «ثم يخلى بينه وبين الكلام». قال: «فيقول: بعدا لكن، وسحقا. فعنكن كنت أناضل»).

[ ص: 95 ]

التالي السابق


[ ص: 95 ] (الشرح)

(عن أنس بن مالك، رضي الله عنه؛ قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم، فضحك. فقال: «هل تدرون مما أضحك ؟ » قال: قلنا: الله ورسوله، أعلم. قال: من مخاطبة العبد ربه، فيقول: يا رب ! ألم تجرني) يقال: «أجاره»: أنقذه. (من الظلم) لقوله تعالى: ولا يظلم ربك أحدا .

(قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإني لا أجيز) أي: لا أجوز، ولا أقبل (على نفسي: إلا شاهدا مني) أي: من جنسي.

طلب العبد: شاهدا من نفسه، زاعما أنه لا شاهد عليه من نفسه.

لأنه لا يشهد أحد على نفسه. فهذا موضع غلطه. أو وقوعه فيما هرب عنه.

وهذا: الذي أضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

(قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا. قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه) أي: أعضائه (انطقي. قال: فتنطق بأعماله. قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال: فيقول: بعدا لكن، وسحقا) أي: هلاكا.

(أفعنكن كنت أناضل ؟) أي: أجادل، وأخاصم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث