الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في قوله تعالى وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة

5330 كتاب التفسير

ذكر في هذا الكتاب : ما ورد في تفسير الكتاب - مرفوعا وموقوفا - من سورة البقرة ، إلى سورة الفتح . وقال :

باب في قوله تعالى : وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة

وأورده النووي ، في آخر الجزء الخامس ، في : (كتاب التفسير ) .

(حديث الباب )

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 152 ج 18 ، المطبعة المصرية

(عن همام بن منبه ؛ قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ فذكر أحاديث ؛

منها : وقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : «قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا : حطة : يغفر لكم خطاياكم . فبدلوا ؛ فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حبة في شعرة » ) .

[ ص: 637 ]

التالي السابق


[ ص: 637 ] (الشرح)

(عن أبي هريرة ) ، رضي الله عنه ؛ (قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم : قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا حطة ) أي : مسألتنا «حطة » . وهي أن يحط عنا خطايانا (نغفر لكم خطاياكم . فبدلوا ، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ) : جمع «است » وهي «الدبر » . (وقالوا : حبة في شعرة ) .

وفي تفسيرنا (فتح البيان ): المراد بالباب الذي أمروا بدخوله : (باب بيت المقدس ) يعرف اليوم : (بباب حطة ) . وقيل : هو (باب القبة ) التي كان يصلي إليها موسى ، عليه السلام ، وبنو إسرائيل .

ومن قال : «إن القرية أريحا » ، قال : ادخلوا من أي باب كان ، من أبوابها . وكان لها سبعة أبواب .

ومعنى «سجدا » : منحنين ، خضعا ، متواضعين : كالراكع . ولم يرد به «نفس السجود » ، لأنه لا يمكن الدخول حال السجود .

«والحطة » هي التوبة . ومعناها : الاستغفار .

وقال ابن فارس في(المجمل ): «حطة » كلمة أمروا بها . لو قالوها : لحطت أوزارهم . أي : لا يدرى معناها .

وقال الرازي : أمرهم بأن يقولوا ما يدل على التوبة .

[ ص: 638 ] قيل : إنهم قالوا : «حنطة » .

وقيل : قالوا بلسانهم : «حطا سمقاثا » أي : حنطة حمراء . استخفافا منهم بأمر الله . وقيل غير ذلك .

والصواب : أنهم قالوا : «حبة في شعرة » . قالوا ذلك : استهزاء . وبدلوا الفعل أيضا ، حيث دخلوا «يزحفون على أستاههم » . انتهى حاصله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث