الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        1578 1554 - مالك ، عن زريق بن حكيم ؛ أنه أخبره أنه أخذ عبدا آبقا قد سرق ، قال فأشكل علي أمره ، قال فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن ذلك - وهو الوالي يومئذ - قال فأخبرته أنني كنت أسمع أن العبد الآبق إذا سرق وهو آبق لم تقطع يده ، قال فكتب إلي عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي ، يقول : كتبت إلي أنك كنت تسمع أن العبد الآبق إذا سرق لم تقطع يده . وإن الله - تبارك وتعالي - يقول في كتابه ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) [ المائدة : 38 ] فإن بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا فاقطع يده .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        35906 - قال أبو عمر : روي هذا الحديث عن زريق صاحب أيلة ، كما [ ص: 171 ] رواه مالك ، وإنما أشكل على زريق بن حكيم قطع يد العبد إذا سرق ؛ لما سمع فيه من الاختلاف - والله أعلم - فأراد أن يقف من ذلك على رأي أمين في المسألة ، ولم ير عمر بن عبد العزيز الاختلاف في ذلك شيئا ، إذا لم تكن سنة من النبي صلى الله عليه وسلم فبين فيها مراد الله ؛ من تخصيص الله الآية ، في الإباق من العبيد ، كما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقدار الذي يجب فيه القطع حمل الآية على ظاهرها وعمومها .

                                                                                                                        [ ص: 172 ] 35907 - وهذا أصل صحيح ، ومذهب جميل .




                                                                                                                        الخدمات العلمية