الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        الركن الثاني : الموكل . تشترط فيه صحة مباشرته بملك أو ولاية ، فيخرج منه الصبي ، والمجنون ، والمغمى عليه ، والنائم ، والمرأة في التزويج ، والفاسق في تزويج بنته إذا لم نجعله وليا . وأما السكران ، فتوكيله كسائر تصرفاته ، ويدخل فيه توكيل الأب والجد في التزويج والمال . وأما الأخ والعم وغيرهما مما لا يجبر ، ففي توكيلهم في التزويج وجهان يذكران في النكاح إن شاء الله تعالى . وأما الوكيل في البيع ونحوه ، فلا يملك التوكيل إلا إذا أذن له الموكل ، أو دلت عليه قرينة . وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . وفي معناه ، توكيل العبد المأذون . وأماالمحجور عليه بسفه ، أو فلس ، أو رق ، فيجوز توكيله فيما يستقل به من التصرفات ، ولا يجوز فيما لا يستقل به إلا بعد إذن الولي ، والمولى ، والغريم . ومن جوز التوكيل في بيع عبد سيملكه ، فقياسه جواز توكيل المحجور عليه فيما سيأذن فيه الولي ، ولم يتعرض له .

                                                                                                                                                                        قلت : ( قد ) يمكن الفرق ، بأن الخلل هناك في عبارة المحجور عليه . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        ويستثنى مما سبق ، بيع الأعمى ، وشراؤه . فإنه يصح التوكيل فيه ، وإن لم يصح من الأعمى للضرورة .

                                                                                                                                                                        [ ص: 299 ] قلت : قال في " الحاوي " : للأب والوصي والقيم أن يوكل في بيع مال الطفل ، إن شاء عن نفسه ، وإن شاء عن الطفل . وفي جوازه عن الطفل ، نظر . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية