الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                752 ص: فذهب قوم إلى أنه لا يجوز الاستنجاء بالعظام، وجعلوا المستنجي بها في حكم من لم يستنج، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.

                                                التالي السابق


                                                ش: أراد بالقوم هؤلاء: الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، والثوري، والظاهرية؛ فإنهم قالوا: لا يجوز الاستنجاء بالعظام، واحتجوا في ذلك بهذه الأحاديث المذكورة.

                                                وقال ابن قدامة في "المغني": والخشب والخرق وكل ما أنقي به كالأحجار إلا الروث والعظام، والطعام مقتاتا أو غيره مقتات، ولا يجوز الاستنجاء به، ولا بالروث، والعظام، طاهرا كان أو غير طاهر. وبه قال الثوري ، والشافعي ، وإسحاق .

                                                وأباح أبو حنيفة الاستنجاء بالروث والعظام؛ لأنه يجفف النجاسة وينقيها، وأباح مالك الاستنجاء بالطاهر منهما.

                                                [ ص: 521 ] وقال ابن حزم في "المحلى": وممن قال: لا يجزئ بالعظام، ولا باليمين. الشافعي ، وأبو سليمان، وغيرهما.

                                                وفي "البدائع": فإن فعل ذلك، يعني الاستنجاء بالعظم أو الروث، يعتد به عندنا، فيكون مقيما سنة، ومرتكبا كراهية. وعند الشافعي: لا يعتد به حتى لا تجوز صلاته إذا لم يستنج بعد ذلك بالأحجار.




                                                الخدمات العلمية