الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَلَا يُسَافِرُ بِعَبْدٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِدْمَةِ ) لِمَشَقَّتِهِ ( إلَّا بِشَرْطٍ ) ; لِأَنَّ الشَّرْطَ أَمْلَكُ عَلَيْكَ أَمْ لَكَ ، وَكَذَا لَوْ عَرَفَ بِالسَّفَرِ ; لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ ( بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ مُطْلَقًا ) ; لِأَنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَيْهِ ( وَلَوْ ) ( سَافَرَ ) الْمُسْتَأْجِرُ ( بِهِ فَهَلَكَ ) ( ضَمِنَ ) قِيمَتَهُ ; لِأَنَّهُ غَاصِبٌ ( وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَلِمَ ) ; لِأَنَّ الْأَجْرَ وَالضَّمَانَ لَا يَجْتَمِعَانِ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ . رد المحتار ( قَوْلُهُ وَلَا يُسَافِرُ بِعَبْدٍ ) أَيْ بَلْ يَخْدُمُهُ فِي الْمِصْرِ وَقُرَاهُ فِيمَا دُونَ السَّفَرِ ط عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ . ( قَوْلُهُ لِمَشَقَّتِهِ ) أَيْ لِمَشَقَّةِ السَّفَرِ وَلِأَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَى الْمَوْلَى وَيَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِذَلِكَ فَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ ) أَوْ يَرْضَى بِهِ بَعْدَهُ ط . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ أَمْلَكُ ) أَيْ أَشَدُّ مِلْكًا وَأَدْخُلُ فِي الِاتِّبَاعِ فَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ : أَيْ أَشَدُّ مَالِكِيَّةً أَوْ مَمْلُوكِيَّةً بِالنَّظَرِ لِمَنْ اشْتَرَطَهُ أَوْ لِمَنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ط . ( قَوْلُهُ عَلَيْكَ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي أَمْلَكَ ط ( قَوْلُهُ أَمْ لَكَ ) فِيهِ الْجِنَاسُ التَّامُّ اللَّفْظِيُّ كَقَوْلِهِ : إذَا مَلِكٌ لَمْ يَكُنْ ذَا هِبَهْ فَدَعْهُ فَدَوْلَتُهُ ذَاهِبَهْ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ عَرَفَ بِالسَّفَرِ ) أَيْ وَكَانَ مُتَهَيِّئًا لَهُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ ) مِثْلُهُ الْمُصَالَحُ عَلَى خِدْمَتِهِ ط عَنْ سَرِيِّ الدِّينِ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَ السَّفَرَ بِهِ أَمْ لَا مِنَحٌ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَجْرَ وَالضَّمَانَ لَا يَجْتَمِعَانِ ) أَيْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا الْأَجْرَ عِنْدَ السَّلَامَةِ وَأَوْجَبْنَا الضَّمَانَ عِنْدَ الْهَلَاكِ فِي سَفَرِهِ لَاجْتَمَعَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ حَالَةُ السَّفَرِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية