الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِمَوْتِ الْقَاتِلِ ) لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ ( وَيَعْفُو الْأَوْلِيَاءُ وَيُصَالِحُهُمْ عَلَى مَالٍ وَلَوْ قَلِيلًا ، وَيَجِبُ حَالًا ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( وَبِصُلْحِ أَحَدِهِمْ وَعَفْوِهِ ، وَلِمَنْ بَقِيَ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ ) فِي ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى الْقَاتِلِ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ عَلَى الْعَاقِلِ مُلْتَقًى . رد المحتار ( قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِمَوْتِ الْقَاتِلِ ) وَلَا يَجِبُ لِلْمَوْلَى شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ قُهُسْتَانِيٌّ ، وَكَذَا يَسْقُطُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَفَادَهُ الرَّمْلِيُّ ، وَقَدَّمْنَا آنِفًا أَنَّهُ يَسْقُطُ أَيْضًا لَوْ تَلِفَتْ يَدُ الْقَاطِعِ لِآفَةٍ أَوْ ظُلْمًا لَا لَوْ بِحَقٍّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَلِيلًا ) بِخِلَافِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الدِّيَةَ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا وَالصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا رِبًا . وَأَمَّا الْقِصَاصُ فَلَيْسَ بِمَالٍ فَكَانَ التَّقْوِيمُ بِالْعَقْدِ فَيُقَوَّمُ بِقَدْرِ مَا أَوْجَبَهُ الصُّلْحُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِعْرَاجٌ ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ كَثِيرًا لِيَكُونَ إشَارَةً إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ تَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ وَيَجِبُ حَالًّا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ) ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِعَقْدٍ وَالْأَصْلُ فِي مِثْلِهِ الْحُلُولُ كَثَمَنٍ وَمَهْرٍ حَمَوِيٌّ ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَجَّلُ إلَّا بِالشَّرْطِ أَفَادَهُ الْبَدْرُ الْعَيْنِيُّ آخِرَ فَصْلِ الشِّجَاجِ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ) جَرَى عَلَيْهِ فِي الِاخْتِيَارِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَرَدَّهُ مُحَشِّيهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ بِمَا فِي الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْمَبْسُوطِ وَالْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَسَائِرِ الْكُتُبِ أَنَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَالِهِ . قَالَ : وَهُوَ الثَّابِتُ رِوَايَةً وَدِرَايَةً ، وَتَمَامُهُ فِي ط ، وَكَذَا رَدَّهُ فِي تَصْحِيحِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ قَوْلًا لِأَحَدٍ مُطْلَقًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية