الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإطعام في كفارة اليمين

وإذا جعل الرجل لله على نفسه إطعام مسكين ، فهو على ما نوى من عدد المساكين وكيل الطعام ; لأن المنوي من محتملات لفظه ، وهو شيء بينه وبين ربه ، وإن لم يكن له نية فعليه طعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من حنطة اعتبارا لما يوجبه على نفسه بما أوجب الله عليه من إطعام المساكين ، وأدنى ذلك عشرة مساكين في كفارة اليمين ، إلا أنه إن قال في نذره : إطعام المساكين فليس له أن [ ص: 153 ] يصرف الكل إلى مسكين واحد جملة ، وإن قال : طعام المساكين ، فله ذلك ; لأن بهذا اللفظ يلتزم مقدارا من الطعام ، وباللفظ الأول يلتزم الفعل ; لأن الإطعام فعل فلا يتأدى إلا بأفعال عشرة ، ويعطي من الكفارة من له الدار والخادم ; لأنهما يزيدان في حاجته فالدار تسترم ، والخادم يستنفق ، وقد بينا أنه يجوز صرف الزكاة إلى مثله ، فكذلك الكفارة ، وإن أوصى بأن يكفر عنه يمينه بعد موته ، فهو من ثلثه ; لأنه لا يجب أداؤه بعد الموت إلا بوصية ، ومحل الوصية الثلث ، ثم ذكر الاختلاف في مقدار الصاع ، وقد بيناه في صدقة الفطر والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث