الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكسوة

وإذا كسا مسكينا عن كفارة يمينه ، ثم مات المسكين ، فورثه هذا منه ، أو اشتراه في حياته ، أو وهبه له لم يفسد ذلك عليه ; لأن الواجب قد تأدى بوصول الثوب إلى يد المسكين ، ولم يبطل ذلك بما اعترض له من الأسباب ، وقد بينا في الزكاة نظيره . والأصل فيه ما روي { أن بريرة كان يتصدق عليها ، وتهديه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول : هي لها صدقة ، ولنا هدية } ، فهذا دليل على أن اختلاف أسباب الملك ينزل منزلة اختلاف الأعيان ، وفي حديث { أبي طلحة أنه تصدق على ابنته بحديقة له ، ثم ماتت فورثها منها ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن الله قبل منك صدقتك ، ورد عليك حديقتك } . والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث