الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدخول

ولو حلف لا يسكن حانوتا لفلان ، فسكن حانوتا أجره ، فإن كان فلان ممن لا يسكن حانوتا ، لا يحنث بهذا أيضا ، وإن كان يسكن حانوتا ، فحينئذ يحنث لما عرف من مقصود الحالف ، فإن من حلف لا يسكن حانوت الأمير يعلم كل أحد أن مراده حانوت يملكه الأمير ، وإذا حلف لا يدخل على فلان ، ولم يسم شيئا ، ولم يكن له نية فدخل عليه بيته ، أو في بيت غيره أو في صفة حنث ; لأنه وجد الدخول على فلان . فإن الدخول عليه في موضع يبيت هو فيه ، أو يجلس لدخول الزائرين عليه ، وذلك يكون في بيته تارة وفي بيت غيره أخرى ، والصفة في هذه كالبيت ، فيحنث لهذا ، وإن دخل عليه في مسجد لم يحنث ; لأنه معد للعبادة فيه لا للبيتوتة والجلوس لدخول الزائرين عليه ، وكذلك إن دخل عليه في ظلة أو سقيفة ، أو دهليز باب دار لم يحنث ; لأن العرف الظاهر أن جلوسه لدخول الزائرين عليه ، لا يكون في مثل هذه المواضع عادة ، وإنما يكون نادرا عند الضرورة ، فأما الجلوس عادة يكون في الصفة أو البيت ، فهو وإن أتاه في هذه المواضع لا يكون داخلا عليه ، ولا يحنث ، وكذلك لو دخل عليه في فسطاط أو خيمة ، أو بيت شعر ، لم يحنث ، إلا أن يكون الحالف من أهل البادية ، والحاصل أنه جعل قوله : لا أدخل على فلان ، وقوله : لا أدخل عليه بيتا سواء لاعتبار العرف كما بينا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث