الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .

[56] إن الله وملائكته يصلون على النبي صلاة الله: رحمة، وصلاة الملائكة: الدعاء، وصلاة المؤمنين: سؤال الصلاة عليه. [ ص: 387 ]

يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ادعوا له.

وسلموا تسليما حيوه بتحية الإسلام.

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد .

واختلف المفسرون وأصحاب المعاني في قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي هل (يصلون) راجعة على الله والملائكة، أم لا؟ فأجازه بعضهم، ومنعه آخرون; لعلة التشريك، وخصوا الضمير بالملائكة، وقدروا الآية: إن الله يصلي وملائكته، والملائكة يصلون، واختلف الأئمة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير في الصلاة، فقال أبو حنيفة : هي سنة، وتجب في العمر مرة، والمختار في مذهبه أنها مستحبة كلما ذكر، وعليه الفتوى، وقال مالك : هي سنة في الصلاة، ولكنها واجبة في الجملة، وقال الشافعي : هي فرض، وقال أحمد : هي ركن، فتبطل الصلاة عندهما بتركها، عمدا كان أو سهوا.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية