الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في إجارة المقطع وانفساخها بموت المقطع وإخراجه له

جزء التالي صفحة
السابق

أخطأ الكاتب في البعض ، إن الخطأ في كل ورقة خير إن شاء أخذه وأعطى أجر مثله أو تركه عليه وأخذ منه القيمة ، وإن في البعض أعطاه بحسابه من المسمى . الصيرفي بأجر ، إذا ظهرت الزيافة في الكل [ ص: 95 ] استرد الأجرة ، وفي البعض بحسابه .

إن دلني على كذا فله كذا فدله فله أجر مثله إن مشى لأجله من دلني على كذا فله كذا فهو باطل ولا أجر لمن دله إلا إذا عين الموضع

التالي السابق


( قوله وأعطى أجر مثله ) ولا يجاوز به المسمى ولوالجية . ( قوله وأخذ منه القيمة ) أي قيمة الكاغد والحبر ( قوله أعطاه بحسابه من المسمى ) هذا فيما أصاب به ويعطيه لما أخطأ أجر مثله ; لأنه وافق في البعض وخالف في البعض [ ص: 95 ] ذكره في الوالوالجية ( قوله استرد الأجرة إلخ ) ; لأنه إنما أعطاه الأجر ليميز الزيوف من الجياد .



مطلب أنكر الدافع وقال : ليس هذا من دراهمي فالقول للقابض في الذخيرة : ولو أنكر الدافع وقال : ليس هذا من دراهمي فالقول قول القابض ; لأنه لو أنكر القبض أصلا كان القول قوله .



مطلب ضل له شيء فقال : من دلني عليه فله كذا . ( قوله إن دلني إلخ ) عبارة الأشباه إن دللتني . وفي البزازية والولوالجية : رجل ضل له شيء فقال : من دلني على كذا فهو على وجهين : إن قال ذلك على سبيل العموم بأن قال : من دلني فالإجارة باطلة ; لأن الدلالة والإشارة ليست بعمل يستحق به الأجر ، وإن قال على سبيل الخصوص بأن قال لرجل بعينه : إن دللتني على كذا فلك كذا إن مشى له فدله فله أجر المثل للمشي لأجله ; لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل ، وإن دله بغير مشي فهو والأول سواء . قال في السير الكبير : قال أمير السرية : من دلنا على موضع كذا فله كذا يصح ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر ا هـ ( قوله إلا إذا عين الموضع ) قال في الأشباه بعد كلام السير الكبير : وظاهره وجوب المسمى ، والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا ، وهذا مخصص لمسألة الدلالة على العموم لكونه بين الموضع ا هـ يعني أنه في الدلالة على العموم تبطل إلا إذا عين الموضع فهي مخصصة أخذا من كلام السير ; لأن قول الأمير على موضع كذا فيه تعيينه ، بخلاف من ضل له شيء فقال : من دلني على كذا : أي على تلك الضالة فلا تصح لعدم تعيين الموضع إلا إذا عرفه باسمه ولم يعرفه بعينه فقال : من دلني على دابتي في موضع كذا فهو كمسألة الأمير ، وهذا معنى قول الشارح إلا إذا عين الموضع ، وقول الأشباه والظاهر وجوب أجر المثل إلخ ، وحاصله البحث في كلام السير ، فإنه حيث كان عاما لم يوجد قابل يقبل العقد فانتفى العقد .

أقول : حيث انتفى العقد أصلا كان الظاهر أن يقال : لا يجب شيء أصلا كما في مسألة الضالة . والجواب عما قاله ما ذكره الشيخ شرف الدين من أنه يتعين هذا الشخص والعقد بحضوره وقبوله خطاب الأمير بما ذكر ، فيجب المسمى لتحقق العقد بين شخصين معينين لفعل معلوم . وأما إذا لم يكن الفعل معلوما كمسألة الضالة فلا يجب شيء ، بخلاف ما إذا كان الشخص معينا لوقوع العقد حينئذ على المشي لكنه غير مقدر فوجب أجر المثل فقد ظهر الفرق بين المسائل الثلاث ، وقد خفي على بعض محشي الأشباه فوقع في الاشتباه ، نعم يمكن أن يقال لم لم يتعين الشخص بحضوره وقبوله خطاب صاحب الضالة كمسألة الأمير فينعقد العقد على المشي وإن لم يتعين الموضع كما لو خاطب معينا فليتأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث