الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا يقام حد الجلد على حبلى ولا على المريض المدنف ولا في يوم حره أو برده مفرط

فصل :

فإذا ثبت أن الوطء في كل واحد من الفرجين زنا يوجب الحد ، فهو معتبر بتغييب الحشفة في أحدهما سواء أنزل أو لم ينزل . فإن غيب بعض الحشفة ، أو استمتع بما دون الفرج عزر ، ولا حد عليه . وتعزيره بتغييب بعض الحشفة أغلظ من تعزيره باستمتاعه بما دون الفرج ، وتعزيزه بالاستمتاع بما دون الفرج أغلظ من تعزيره بالمضاجعة والقبلة وإفضاء البشرة بالبشرة ، وإن لم يكن في جميع ذلك حد .

وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه : إذا اضطجعا في فراش واحد على المعانقة يقبلها وتقبله حد كل واحد منهما مائة جلدة .

وقال عبد الله بن عمر : يحد كل واحد منهما خمسين جلدة .

والدليل على أن لا حد عليهما : حديث ابن مسعود أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني نلت من امرأة ما يناله الرجل من زوجته إلا بوطء ، قبلتها وعانقتها فما يجب علي ، فتلا قول الله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات [ هود : 114 ] [ ص: 222 ] ولم يوجب عليه حدا ، فهذا حكم الزنا وما تفرع عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث