الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عدد حد الخمر ومن يموت من ضرب الإمام وخطأ السلطان

مسألة : قال الشافعي : " ولو قال : اضربه ثمانين . فزاد سوطا ، فمات فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين : أحدهما : أن عليهما نصفين ، كما لو جنى رجلان عليه ، أحدهما بضربة والآخر بثمانين ، ضمنا الدية نصفين . أو سهما من واحد وثمانين سهما " .

قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة في نظائرها : وهو أن يأمر الإمام في حد القذف وهو ثمانون فيضربه الجلاد أحدا وثمانين فيموت ، فهذا موجب للضمان ، وفي قدر ما يضمن قولان :

أحدهما : نصف الدية : لأنه مات من نوعي إباحة وحظر ، وقد شبهه الشافعي بالجنايات .

والقول الثاني : أن يضمن جزءا من واحد وثمانين جزءا من الدية اعتبارا بعدد [ ص: 423 ] الضرب ، وإذا وجب الضمان بهذه الزيادة لم يخل حالها من ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أن يكون عن أمر الإمام ، فالضمان عليه دون الجلاد .

والقسم الثاني : أن يكون من فعل الجلاد عمدا أو خطأ ، فالضمان عليه دون الإمام .

والقسم الثالث : أن يضرب الجلاد والإمام يعد ، فأخطأ الإمام في عدده ، فالضمان على الإمام دون الجلاد : لأن الزيادة منسوبة إلى العدد ، فصار الضمان على العاد دون الجلاد ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث