الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدخول

وإن حلف لا يدخل دار فلان ، فاحتمله إنسان فأدخله وهو كاره لم يحنث ; لأنه مدخل لا داخل ، ألا ترى أن الميت قد يدخل الدار ، وفعل الدخول منه لا يتحقق ، وإن أدخله بأمره حنث ; لأن فعل الغير بأمره كفعله بنفسه ، فأما إذا لم يأمره ، ولكنه غير ممتنع راض بقلبه حتى أدخله ، فقد قال بعض مشايخنا يحنث ; لأنه لما كان متمكنا من الامتناع ، فلم يفعل صار كالآمر به ، وإدخاله مكرها إنما يكون مستثنى ; لأنه لا يستطيع الامتناع عنه ، والأصح أنه لا يحنث ; لأنه عقد يمينه على فعل نفسه ، وقد انعدم فعله حقيقة وحكما ; لأن فعل الغير يغيره أمره ، واستعماله إياه لا يصير مضافا إليه حكما إلا بأمره ، ولم يوجد ، أما بترك المنع والرضا بالقلب فلا ، وإن دخلها على دابة حنث ; لأن سير الدابة يضاف إلى راكبها ، ألا ترى أن الراكب ضامن لما تطأ دابته ، وأنه يتمكن من إيقافه متى شاء ، فكان هذا والدخول ماشيا سواء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث