الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإن حلف طائعا أو مكرها أن لا يأكل شيئا سماه ، فأكره حتى أكله حنث ; وهذا لأن الإكراه لا يعدم القصد ، ولا يمنع عقد اليمين عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ، وقد بيناه في الطلاق ، وبعد انعقاد اليمين شرط حنثه الأكل ، وذلك فعل محسوس ، ولا ينعدم بالإكراه ، ألا ترى أنه لا يمنع حصول الشبع والري به ، وكذلك إن أكله ، وهو مغمي عليه أو مجنون ; لأن شرط حنثه الأكل ، والجنون والإغماء لا يعدم فعل الأكل ، ووجوب الكفارة باليمين لا بالحنث ، وهو كان صحيحا عند اليمين ، فيحنث عند وجود الشرط ، وإن أوجر أو صب في حلقه مكرها ، وقد حلف لا يشربه لا يحنث ; لأنه عقد يمينه على فعل نفسه ، وهو ليس بفاعل ، بل هو مفعول به فلا يحنث ، ولكن لو شرب منه بعد هذا حنث ; لأن ما سبق غير معتبر في إيجاد شرط الحنث ، ولكن لا يرتفع اليمين به ; لأن ارتفاعها بوجود شرط الحنث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث