الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يجب رد سلام السائل ) لأنه ليس للتحية ولا من يسلم وقت الخطبة خانية .

وفيها وإذا أتى دار إنسان يجب أن يستأذن قبل السلام ، ثم إذا دخل يسلم أولا ثم يتكلم ، ولو في قضاء يسلم أولا ثم يتكلم ولو قال : السلام عليك يا زيد لم يسقط برد غيره ، ولو قال يا فلان أو أشار لمعين سقط وشرط في الرد وجواب العطاس إسماعه فلو أصم يريه تحريك شفتيه ا هـ . [ ص: 414 ] قلت : وفي المبتغى ويسقط عن الباقين برد صبي يعقل لأنه من أهل إقامة الفرض في الجملة بدليل حل ذبيحته وقيل لا .

وفي المجتبى : ويسقط برد العجوز وفي رد الشابة والصبي والمجنون قولان وظاهر التاجية ترجيح عدم السقوط ويسلم على الواحد بلفظ الجماعة وكذا الرد ولا يزيد الراد على وبركاته .

التالي السابق


( قوله وإذا أتى دار إنسان إلخ ) وفي فصول العلامي وإن دخل على أهله يسلم أولا ، ثم يتكلم وإن أتى غيره يستأذن للدخول ثلاثا يقول في كل مرة : السلام عليكم يا أهل البيت أيدخل فلان ، ويمكث بعد كل مرة مقدار ما يفرغ الآكل والمتوضئ والمصلي أربع ركعات ، فإذا أذن له دخل وإلا رجع سالما عن الحقد والعداوة ولا يجب الاستئذان على من أرسل إليه صاحب البيت ، فإذا نودي من البيت من على الباب لا يقول : أنا فإنه ليس بجواب بل يقول : أيدخل فلان فإن قيل لا رجع سالما ، وإذا دخل بالإذن يسلم أولا ثم يتكلم إن شاء وإن دخل بيتا ليس فيه أحد يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإن الملائكة ترد عليه السلام ، فإن لقيه خارج الدار يسلم أولا ، ثم يتكلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " { السلام قبل الكلام } " فإن تكلم قبل السلام فلا يجيبه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " { من تكلم قبل السلام فلا تجيبوه } " ويسلم على القوم حين يدخل عليهم وحين يفارقهم فمن فعل ذلك شاركهم في كل خير عملوه بعده ، وإن لقيهم وفارقهم في اليوم مرارا وحالت بينهم وبينه شجرة أو جدار جدد السلام ; لأن ذلك يوجب الرحمة ، وينوي بالسلام تجديد عهد الإسلام أن لا ينال المؤمن بأذاه في عرضه وماله فإذا سلم على المؤمن حرم عليه تناول عرضه وماله ، وإن دخل مسجدا وبعض القوم في الصلاة وبعضهم لم يكونوا فيها يسلم وإن لم يسلم لم يكن تاركا للسنة ا هـ .

( قوله ولو قال يا فلان ) أي بهذا اللفظ ولكن نص عبارة الخانية : رجل كان جالسا في قوم فسلم عليه رجل فقال : السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض القوم سقط السلام عمن سلم عليه قيل : إن سمى رجلا فقال : السلام عليك يا زيد ، فرد عليه عمرو لا يسقط رد السلام عن زيد ، وإن لم يسم وقال : السلام عليك ، وأشار إلى رجل فرد غيره سقط السلام عن المشار إليه ا هـ وجزم في الخلاصة وغيرها بهذا التفصيل ( قوله سقط ) لأن قصده التسليم على الكل ، ويجوز أن يشار للجماعة بخطاب الواحد هندية ، وفي تبيين المحارم ولو سلم على جماعة ورد غيرهم لم يسقط الرد عنهم ا هـ . ط ( قوله وشرط في الرد إلخ ) أي كما لا يجب الرد إلا بإسماعه تتارخانية ( قوله فلو أصم يريه تحريك شفتيه ) قال في شرح الشرعة : واعلم أنهم قالوا إن السلام سنة واستماعه مستحب ، وجوابه أي رده فرض كفاية ، وإسماع رده واجب بحيث لو لم يسمعه لا يسقط هذا الفرض عن السامع حتى قيل لو كان المسلم أصم يجب على الراد أن يحرك شفتيه ويريه بحيث لو لم يكن [ ص: 414 ] أصم لسمعه ا هـ . ( قوله بدليل حل ذبيحته ) أي مع أن التسمية فيها فرض ، وقد أجزأت منه واختلف في التسليم على الصبيان فقيل لا يسلم وقيل : التسليم أفضل قال الفقيه وبه نأخذ تتارخانية .

وأما السلام على المرأة وتشميتها فقد مر الكلام عليه في فصل النظر والمس ( قوله بلفظ الجماعة ) لأن مع كل واحد حافظين كراما كاتبين فكل واحد كأنه ثلاثة تتارخانية ( قوله ولا يزيد الراد على وبركاته ) قال في التتارخانية : والأفضل للمسلم أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والمجيب كذلك يرد ، ولا ينبغي أن يزاد على البركات شيء ا هـ . ويأتي بواو العطف في وعليكم ، وإن حذفها أجزأه وإن قال المبتدئ : سلام عليكم أو السلام عليكم ، فللمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم أو السلام عليكم ولكن الألف واللام أولى ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث