الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الخنثى

جزء التالي صفحة
السابق

قلت : لكن قدمنا أنه لا يجب الغسل بالإيلاج فيه وأنه لا يتعلق التحريم بلبنه فتنبه ( فيقف بين صف الرجال والنساء ، )

التالي السابق


( قوله قلت إلخ ) أقول : وبالله التوفيق ، إن الأخذ في أمره بالأحوط ليس على سبيل الوجوب دائما بل قد يكون مستحبا في كثير من المسائل : منها ما ذكره الشارح لأن إشكاله أورث شبهة وهي لا نرفع الثابت بيقين ، لأن عدم الجناية وعدم التحريم كانا ثابتين يقينا فلا يرتفعان بشبهة أنوثته فيستحب الاحتياط ، بخلاف توريثه ونحوه مما سيأتي ، إذ ليس فيه رفع الثابت يقينا فلذا وجب الاحتياط فيه . ويدل على ما قلنا ما في غاية البيان عن شرح الكافي للسرخسي : إذا وقف في صف النساء فأحب إلي أن يعيد الصلاة كذا قال محمد في الأصل ، وذلك لأن المسقط وهو الأداء معلوم ، والمفسد وهو المحاذاة موهوم ، وللتوهم أحب إعادة الصلاة ، وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد من عن يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه على طريق الاستحباب لتوهم المحاذاة ا هـ ملخصا .

ثم لا يخفى عليك أن الكلام في الخنثى الذي تعارضت فيه العلامات ، فلا يرد أن إمكان الإيلاج فيه أو ظهور لبن له علامة أنوثته فيجب الغسل ويثبت التحريم ، لأن ذلك علامة الأنوثة عند الانفراد وعدم التعارض وليس الكلام فيه فافهم . ( قوله فيقف بين صف الرجال والنساء ) إذ لو وقف مع الرجال احتمل أنه أنثى أو مع النساء احتمل أنه رجل وقدمنا حكمه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث