الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويستحب الترضي للصحابة ) وكذا من اختلف في نبوته كذي القرنين ولقمان وقيل يقال صلى الله على الأنبياء وعليه وسلم كما في شرح المقدمة للقرماني . ( والترحم للتابعين ومن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار وكذا يجوز عكسه ) الترحم وللصحابة والترضي للتابعين ومن بعدهم ( على الراجح ) ذكره القرماني وقال الزيلعي الأولى أن يدعو للصحابة بالترضي وللتابعين بالرحمة ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز

التالي السابق


( قوله ويستحب الترضي للصحابة ) لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله تعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه ، ويرضون بما يلحقهم من الابتلاء من جهته أشد الرضا ، فهؤلاء أحق بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق ملء الأرض ذهبا زيلعي ( قوله وكذا من اختلف في نبوته ) قال النووي والذي أراه أن هذا أي الدعاء بالصلاة لا بأس به وإن الأرجح أن يقال رضي الله عنه لأنه مرتبة غير الأنبياء ، ولم يثبت كونهما نبيين ا هـ وظاهر قول المتن : ولا يصلى على غير الأنبياء والملائكة ، وكذا كلام القاضي عياض السابق أنه لا يدعى له بالصلاة ، لكن ينبغي عدم الإثم به لشبهة الاختلاف ( قوله وقيل يقال إلخ ) أي لتكون الصلاة عليه تبعا فيكون مما لا خلاف فيه ، وهو وجيه كما لا يخفى على النبيه ( قوله والعباد ) بالضم جمع عابد ( قوله وقال الزيلعي إلخ ) لا يخالف ما قبله إلا في قوله ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز .

[ تتمة ] يكره الجدل في أن لقمان وذا القرنين وذا الكفل أنبياء أم لا ، وينبغي أن لا يسأل الإنسان عما لا حاجة إليه كأن يقول : كيف هبط جبريل وعلى أي صورة رآه النبي صلى الله عليه وسلم وحين رآه على صورة البشر هل بقي ملكا أم لا ؟ وأين الجنة والنار ومتى الساعة ونزول عيسى ؟ وإسماعيل أفضل أم إسحاق وأيهما الذبيح ؟ وفاطمة أفضل من عائشة أم لا ؟ وأبوا النبي كانا على أي دين ؟ وما دين أبي طالب ؟ ومن المهدي إلى غير ذلك مما لا تجب معرفته ولم يرد التكليف به .

ويجب ذكره صلى الله عليه وسلم بأسماء معظمة فلا يجوز أن يقال إنه فقير غريب مسكين فريد طويل ، ويجب تعظيم العرب خصوصا أهل الحرمين خصوصا أولاد المهاجرين والأنصار خصوصا أولاد الخلفاء الأربعة مقدسي عن خزانة الأكمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث