الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( والإعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز ) أي الهدايا باسم هذين اليومين حرام ( وإن قصد تعظيمه ) كما يعظمه المشركون ( يكفر ) قال أبو حفص الكبير : لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى لمشرك يوم النيروز بيضة يريد تعظيم اليوم فقد كفر وحبط عمله ا هـ ولو أهدى لمسلم ولم يرد تعظيم اليوم بل جرى على عادة الناس لا يكفر وينبغي أن يفعله قبله أو بعده نفيا للشبهة ولو شرى فيه ما لم يشتره قبل [ ص: 755 ] إن أراد تعظيمه كفر وإن أراد الأكل كالشرب والتنعيم لا يكفر زيلعي ( ولا بأس بلبس القلانس ) غير حرير وكرباس عليه إبريسم فوق أربع أصابع سراجية وصح أنه حرم لبسها ( وندب لبس السواد وإرسال ذنب العمامة بين كتفيه إلى وسط الظهر ) وقيل لموضع الجلوس وقيل شبر .

التالي السابق


( قوله والإعطاء باسم النيروز والمهرجان ) بأن يقال هدية هذا اليوم ومثل القول النية فيما يظهر ط والنيروز أول الربيع والمهرجان أول الخريف وهما يومان يعظمهما بعض الكفرة ويتهادون فيهما ( قوله ثم أهدى لمشرك إلخ ) [ ص: 755 ] قال في جامع الفصولين : وهذا بخلاف ما لو اتخذ مجوسي دعوة لحلق رأس ولده فحضر مسلم دعوته فأهدى إليه شيئا لا يكفر ، وحكي أن واحدا من مجوسي سربل كان كثير المال حسن التعهد بالمسلمين ، فاتخذ دعوة لحلق رأس ولده ، فشهد دعوته كثير من المسلمين ، وأهدى بعضهم إليه فشق ذلك على مفتيهم ، فكتب إلى أستاذه علي السعدي أن أدرك أهل بلدك ، فقد ارتدوا وشهدوا شعار المجوسي وقص عليه القصة فكتب إليه إن إجابة دعوة أهل الذمة مطلقة في الشرع ومجازاة الإحسان من المروءة وحلق الرأس ليس من شعار أهل الضلالة والحكم بردة المسلم بهذا القدر لا يمكن والأولى للمسلمين أن لا يوافقوهم على مثل هذه الأحوال لإظهار الفرح والسرور ا هـ ( قوله والتنعيم ) عبارة الزيلعي والتنعم بتشديد العين ( قوله ولا بأس ) من البؤس أي لا شدة عليه من جهة الشرع أو من البأس وهو الجراءة أي لا جراءة في مباشرته ، لأنه أمر مشروع وفي هذا دلالة على أن فاعله لا يؤجر ولا يأثم به حموي عن المفتاح ا هـ ط . أقول : والغالب استعماله فيما تركه أولى ( قوله القلانس ) جمع قلنسوة بفتح القاف ذات الآذان تحت العمامة ط ( قوله غير حرير إلخ ) رد على مسكين حيث قال لفظ الجمع يشمل قلنسوة الحرير والذهب والفضة والكرباس والسوداء والحمراء ( قوله وصح أنه عليه الصلاة والسلام لبسها ) كذا في بعض النسخ ، ومثله في الدر المنتقى : أي لبس القلانس ، وقد عزاه المصنف والزيلعي إلى الذخيرة ، وفي بعض النسخ : وصح أنه حرم لبسها أي قلانس الحرير والذهب تأمل ( قوله وندب لبس السواد ) لأن محمدا ذكر في السير الكبير في باب الغنائم حديثا يدل على أن لبس السواد مستحب وأن من أراد أن يجدد اللف لعمامته ينبغي له أن ينفضها كورا كورا ، فإن ذلك أحسن من رفعها عن الرأس ، وإلقائها في الأرض دفعة واحدة وأن المستحب إرسال ذنب العمامة بين الكتفين وتمامه في الزيلعي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث