الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في رد المغصوب وفيما لو أبى المالك قبوله

جزء التالي صفحة
السابق

( ويجب رد عين المغصوب ) ما لم يتغير تغيرا فاحشا مجتبى ( في مكان غصبه ) لتفاوت القيم باختلاف الأماكن ( ويبرأ بردها ولو بغير علم المالك ) في البزازية غصب دراهم إنسان من كيسه ثم ردها فيه بلا علمه برئ وكذا لو سلمه إليه بجهة أخرى كهبة أو إيداع أو شراء وكذا [ ص: 183 ] لو أطعمه فأكله خلافا للشافعي زيلعي ( أو ) يجب رد ( مثله إن هلك وهو مثلي وإن انقطع المثل ) بأن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت ابن كمال ( فقيمته يوم الخصومة ) أي وقت القضاء وعند أبي يوسف يوم الغصب وعند محمد يوم الانقطاع ورجحه قهستاني ( وتجب القيمة في القيمي يوم غصبه ) إجماعا ( والمثلي المخلوط بخلاف جنسه ) كبر مخلوط بشعير وشيرج مخلوط بزيت ونحو ذلك كدهن نجس ( قيمي ) فتجب قيمته يوم غصبه وكذا كل موزون يختلف بالصنعة كقمقم وقدر درر ودبس ذكره في الجواهر زاد المصنف : ورب وقطر ; لأن كلا منهما يتفاوت بالصنعة ولا يصح السلم فيها ولا تثبت دينا في الذمة . [ ص: 184 ] قلت : وفي الذخيرة والجبن قيمي في الضمان مثلي في غيره كالسلم وفي المجتبى : السويق قيمي لتفاوته بالقلي وقيل مثلي وفي الأشباه الفحم واللحم ولو نيئا والآجر قيمي وفي حاشيتها لابن المصنف هنا وفيما يجلب التيسير معزيا للفصولين وغيره وكذا الصابون والسرقين والورق والإبرة والعصفر والصرم والجلد والدهن المتنجس وكذا الجفنة وكل مكيل وموزون مشرف على الهلاك مضمون بقيمته في ذلك الوقت كسفينة موقورة أخذت في الغرق ، وألقى الملاح ما فيها من مكيل وموزون يضمن قيمتها ساعته كما في المجتبي وفي الصيرفية : صب ماء في حنطة فأفسدها وزاد في كيلها ضمن قيمتها قبل صبه للماء لا مثلها هذا إذا لم ينقلها [ ص: 185 ] فلو نقلها لمكان ضمن المثل ; لأنه غصبه وهو مثلي ، بخلاف ما لو صب الماء في الموضع الذي فيه الحنطة بغير نقل ا هـ والآجر قيمي وسيجيء أن الخمر في حق المسلم قيمي حكما .

والحاصل كما في الدرر وغيرها : أن كل ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي وما ليس كذلك فقيمي فليحفظ ( فإن ادعى هلاكه ) مرتبطة بوجوب رد العين ; لأنه الموجب الأصلي ورد المثلي والقيمة مخلص على الراجح ( حبس حتى يعلم ) الحاكم ( أنه لو بقي لظهر ) أي لأظهره ( ثم قضى ) الحاكم ( عليه بالبدل ) من مثل وقيمة

التالي السابق


مطلب في رد المغصوب وفيما لو أبى المالك قبوله ( قوله ويجب رد عين المغصوب ) لقوله عليه الصلاة والسلام { على اليد ما أخذت حتى ترد } ولقوله عليه الصلاة والسلام { لا يحل لأحدكم أن يأخذ مال أخيه لاعبا ولا جادا ، وإن أخذه فليرده عليه } زيلعي ، وظاهره أن رد العين هو الواجب الأصلي ، وهو الصحيح كما سيذكره الشارح وسنوضحه ( قوله ما لم يتغير تغيرا فاحشا ) سيأتي تفسيره بأنه ما فوت بعض العين وبعض نفعه ، وإنه حينئذ يتسلم الغاصب العين ويدفع قيمتها ، أو يدفعها ويضمن نقصانها والخيار في ذلك للمالك رحمتي ( قوله لتفاوت القيم إلخ ) فلو غصب دراهم أو دنانير فطالبه المالك في بلدة أخرى عليه تسليمها ، وليس للمالك طلب القيمة وإن اختلف السعر ، ولو غصب عينا فلو القيمة في هذا المكان مثلها في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أخذ المغصوب لا القيمة ، ولو القيمة أقل أخذ القيمة على سعر مكان الغصب أو انتظر حتى يأخذه في بلده ، ولو وجده في بلد الغصب وانتقص السعر يأخذ العين لا القيمة يوم الغصب ، وإن كان هلك وهو مثلي وسعر المكانين واحد يبرأ برد المثل ، ولو سعر هذا المكان الذي التقيا فيه أقل أخذ المالك القيمة في مكان الغصب وقت الغصب أو انتظر ، ولو القيمة في هذا المكان أكثر أعطاه الغاصب مثله في مكان الخصومة أو قيمته حيث غصب ما لم يرض المالك بالتأخير ، ولو القيمة في المكانين سواء للمالك أن يطالبه بالمثل منح عن الخانية ملخصا ( قوله ويبرأ بردها ) أي رد العين المغصوبة إلى المغصوب منه أي العاقل لما في البزازية غصب من صبي ورده إليه إن كان من أهل الحفظ يصح الرد وإلا لا ا هـ .

وشمل الرد حكما لما في جامع الفصولين : وضع المغصوب بين يدي مالكه برئ ، وإن لم يوجد حقيقة القبض وكذا المودع ، بخلاف ما لو أتلف غصبا أو وديعة فجاء بالقيمة لا يبرأ ما لم يوجد حقيقة القبض ، وفيه أتى بقيمة المتلف فلم يقبلها المالك قال أبو نصر : يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالقبول فيبرأ ، وفيه جاء بما غصبه فلم يقبله مالكه فحمله الغاصب إلى بيته برئ ولم يضمن ، ولو وضعه بين يديه فلم يقبله فحمله إلى بيته ضمن ، وهو الأصح ; لأنه يتم الرد في الثانية بوضعه ، وإن لم يقبله فإذا حمله بعده إلى بيته غصب ثانيا أما إذا لم يضعه بين يديه لم يتم الرد ا هـ والمراد بوضعه وضعه بحيث تناله يده كما في البزازية ، وفيها أما إذا كان في يده ولم يضعه عند المالك فقال للمالك : أخذه فلم يقبله صار أمانة في يده ( قوله غصب دراهم إنسان من كيسه ) أي أخذ جميع ما فيه لما في الثالث من البزازية أيضا ، ولو في كيسه ألف أخذ رجل نصفها ثم رد النصف إلى الكيس بعد أيام يضمن النصف المأخوذ المردود لا غير وقيل يبرأ بردها إلى الكيس ا هـ تأمل . وفيها ركب دابة غيره وتركها مكانها يضمن على قول الثاني ، والصحيح أنه لا يضمن عند الإمام حتى يحولها من موضعها وإذا [ ص: 183 ] لبس ثوب غيره ثم نزعه ووضعه في مكانه فهو على الخلاف وهذا في لبسه على العادة ، فإن كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يضمن اتفاقا ; لأنه حفظ لا استعمال ا هـ ( قوله خلافا للشافعي ) أي في مسألة الأكل قال في جامع الفصولين : وأجمعوا أنه لو كان برا فطحنه وخبزه وأطعمه مالكه أو تمرا فنبذه وسقاه إياه أو كرباسا فقطعه وخاطه وأكساه إياه لم يبرأ إذ ملكه زال بما فعل

( قوله وهو مثلي ) سنذكر بيان المثلي في آخر سوادة الشارح الآتية ( قوله ابن كمال ) ومثله في التبيين عن النهاية معزيا إلى البلخي ( قوله يوم الخصومة ) أي المعتبرة وهي ما تكون عند القاضي ولذا قال : أي وقت القضاء ( قوله ورجحا ) أي قول أبي يوسف وقول محمد وكان الأولى أن يقول أيضا أي كما رجح قول الإمام ضمنا لمشي المتون عليه وصريحا . قال القهستاني : وهو الأصح كما في الخزانة وهو الصحيح كما في التحفة ، وعند أبي يوسف يوم الغصب ، وهو أعدل الأقوال كما قال المصنف وهو المختار على ما قال صاحب النهاية ، وعند محمد يوم الانقطاع وعليه الفتوى كما في ذخيرة الفتاوى ، وبه أفتى كثير من المشايخ ( قوله يوم غصبه إجماعا ) هذا في الهلاك كما هو فرض المسألة . قال القهستاني : أما إذا استهلكت فكذلك عنده وعندهما يوم الاستهلاك ا هـ . وفي جامع الفصولين : غصب شاة فسمنت ، ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم غصب لا يوم ذبحه عنده وعندهما يوم ذبحه ، ولو تلف بلا إهلاكه ضمن قيمتها يوم غصب ا هـ ( قوله وشيرج إلخ ) أفاد أنه لا فرق بين ما تعسر تمييزه أو تعذر ( قوله كدهن نجس ) فإنه قيمي ولعله أراد المتنجس كما عبر به فيما يأتي قريبا ; لأنه المتقوم . قال الشارح في باب البيع الفاسد : ونجيز بيع الدهن المتنجس والانتفاع به في غير الأكل بخلاف الودك ا هـ . أي ; لأنه جزء الميتة : نعم قدم في باب الأنجاس جواز الاستصباح بالودك في غير مسجد لكن لا يلزم منه تقومه ، نعم قدمنا قبيل الشهادات عند قوله صب دهنا لإنسان وقال كانت نجسة عن الشيخ شرف الدين أنه يضمن القيمة لا المثل .

بقي ما لو كان طاهرا فنجسه ففي حاشية الأشباه عن البزازية نظر إلى دهن غيره وهو مائع حين أراد الشراء فوقع من أنفه دم وتنجس ، إن بإذنه لا يضمن ، وإلا فإن الدهن مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن وإن غير مأكول يضمن النقصان تأمل ( قوله كقمقم وقدر ) وكذا القلب بالضم وهو السوار المفتول من طاقين ، لكن قال في الخلاصة : إذا غصب قلب فضة إن شاء المالك أخذه مكسورا وإن شاء تركه وأخذ قيمته من الذهب ، وإن كان القلب من الذهب يضمن من الدراهم قال في العناية : إذ لو أوجبنا مثل القيمة من جنسه أدى إلى الربا أو مثل وزنه أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة ا هـ ملخصا ( قوله ورب وقطر ) في القاموس : الرب بالضم سلافة خثارة كل ثمرة بعد اعتصارها والقطر ما قطر الواحدة قطرة وبالكسر النحاس الذائب وبالضم الناحية ا هـ وهو في عرف مصر والشام السكر المذاب على النار ( قوله يتفاوت بالصنعة ) قال في حاوي الزاهدي : أتلف دبسه فعليه قيمته ; لأن كل ما كان من صنيع العباد لا يمكنهم مراعاة المماثلة لتفاوتهم في الحذاقة ، ولو جعل الدابس أجرة في الإجارات لا يجوز ثم رمز أنه يجوز استقراضه وقال فعليه هو مثلي [ ص: 184 ] قوله والجبن قيمي ) ; لأنه يتفاوت تفاوتا فاحشا جامع الفصولين وهو بالضم وبضمتين وكعتل قاموس ( قوله ولو نيئا ) هذا هو الصحيح والمطبوخ بالإجماع فصولين ( قوله والآجر ) بالمد وفيه روايتان عن الإمام هندية ( قوله وفيما يجلب التيسير ) عطف على هنا ح .

مطلب الصابون مثلي أو قيمي

( قوله وكذا الصابون ) نقل في الإسماعيلية من السلم عن الصيرفية قولين قال ولم نر ترجيحا لأحدهما إلا أن في كلام الصيرفية ما يؤذن بترجيح صحة السلم فيه ، ثم قال فتلخص من كلامهم أنه يتسامح في السلم ما لا يتسامح في ضمان العدوان ا هـ . وأفتى في الإسماعيلية من الغصب في موضع بأنه قيمي ، وفي آخر بأنه مثلي .

وأقول : المشاهد الآن تفاوته في الصنعة والرطوبة والجفاف وجودة الزيت المطبوخ منه وغير ذلك ، ولذا قال في الفصولين حتى لو كانا سواء بأن اتخذا أعني الصابونين من دهن واحد يضمن مثله ا هـ فعلى هذا ينبغي أن يقال إن أمكنت المماثلة كأن أتلف مقدارا معلوما وعنده من طبخته المسماة في عرفنا فسخة يضمن مثله منها وإلا فقيمته ( قوله والورق ) أي ورق الأشجار أما الكاغد فمثلي كما في الهندية ط .

قلت : وكذا في الفصولين ، ومقتضى ما قدمناه عن الحاوي أنه قيمي والمشاهد تفاوته تأمل ( قوله والعصفر ) كذا قال في الفصولين وذكر قبله عن كتاب آخر أنه مثلي ; لأنه يباع وزنا وما يباع وزنا يكون مثليا ( قوله والصرم ) بالفتح الجلد معرب وبالكسر الضرب والجماعة أفاده صاحب القاموس ولعله أراد الإهاب قبل دبغه وبالجلد ما دبغ ط ( قوله والدهن المتنجس ) مكرر بما مر على ما قدمناه ( قوله وكذا الحفنة ) يعني ما دون نصف سماع كما عبر به القهستاني ، وفي جامع الفصولين الخبز قيمي في ظاهر الروايات والماء قيمي عندهما وعند محمد أنه مكيل والصحيح أن النحاس والصفر مثليان وثمار النخل كلها جنس واحد لا يجوز فيها التفاضل للحديث ، وأما بقية الثمار فكل نوع من الشجر جنس يخالف ثمرة النوع الآخر والخل والعصير والدقيق والنخالة والجص والنورة والقطن والصوف وغزله والتبن بجميع أنواعه مثلي ا هـ وفي الحاوي في كون الغزل مثليا روايتان ، ومن أراد الزيادة فعليه بالفتاوى الحامدية ( قوله وكل مكيل ) مبتدأ خبره مضمون ( قوله كسفينة موقورة ) المقصود من التمثيل المكيل والموزون المطروحان ط والوقر بالكسر الحمل الثقيل أو أعم ويقال دابة موقرة كما في القاموس تأمل ( قوله يضمن قيمتها ساعته ) أي ساعة الإلقاء أي قيمته مشرفا على الهلاك ، فإن له قيمة وإن قلت لاحتمال النجاة ، وأفاد أن المثلي يخرج عن المثلية لمعنى خارج ، ثم هذا إذا ألقي بلا إذن واتفاق وإلا ففيه تفصيل سنذكره إن شاء الله تعالى آخر كتاب القسمة ( قوله وفي الصيرفية إلخ ) مثله في التتارخانية عن القدوري قال وكذا لو صب ماء في دهن أو زيت ( قوله هذا إذا لم ينقلها ) أي قبل الصب والإشارة إلى ضمان القيمة . قال في التتارخانية : [ ص: 185 ] ; لأنه لم يكن فيه غصب متقدم ( قوله فلو نقلها لمكان إلخ ) الظاهر أن المراد مجرد تحويلها عن مكانها ( قوله بخلاف ما لو صب إلخ ) ; لأن الغصب حصل بالإتلاف وليس سابقا عليه كما مر ، وهو حين الإتلاف لم يبق مثليا فيضمن قيمته سابقا عليه تأمل ( قوله وسيجيء إلخ ) أي في وسطه الفصل الآتي ( قوله والحاصل إلخ ) قال في المنح عن الوقاية : ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون والعددي المتقارب .

قال صدر الشريعة : اعلم أنه جعل هذه الأقسام الثلاثة مثليا مع أن كثيرا من الموزونات ليس بمثلي بل من ذوات القيم كالقمقمة والقدر ونحوهما . فأقول : ليس المراد بالوزني مثلا ما يوزن عند البيع بل ما يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الكيل أو الوزن أو العدد ولا يختلف بالصنعة ، فإنه إذا قيل هذا الشيء بدرهم إنما يقال إذا لم يكن فيه تفاوت ، وحينئذ يكون مثليا ، وإنما قلنا لا يختلف بالصنعة حتى لو اختلف كالقمقمة والقدر لا يكون مثليا ، ثم ما لا يختلف بالصنعة إما غير مصنوع ، وإما مصنوع لا يختلف كالدراهم والدنانير والفلوس وكل ذلك مثلي . وإذا عرفت هذا عرفت حكم المذروعات وكلما يقال يباع من هذا الثوب ذراع بكذا فهذا إنما يقال فيما لا يكون فيه تفاوت . وقد فصل الفقهاء المثليات وذوات القيم ولا احتياج إلى ذلك ، فما يوجد له المثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي وما ليس كذلك فمن ذوات القيم وما ذكر من الكيلي وأخواته فمبني على هذا ا هـ ( قوله بلا تفاوت يعتد به ) الظاهر أنه ما لا يختلف بسببه الثمن تأمل ( قوله مرتبطة إلخ ) أي هذه العبارة وارتباطها من جهة التفريع على ما مر من وجوب رد العين في المثلي والقيمي ( قوله ; لأنه الموجب الأصلي ) ; لأنه أعدل وأكمل في رد الصورة والمعنى ، ولذا يطالب به قبل الهلاك ، ولو أتى بالقيمة أو المثل لا يعتد به ولذا يبرأ برد العين بلا علم المالك بأن سلمه بجهة أخرى بهبة أو إطعام أو شراء أو إيداع ، وقيل هو المثل أو القيمة ورد العين مخلص ولذا صح إبراؤه عن الضمان مع قيام العين ، فلا يضمن بالهلاك . وتصح الكفالة بالمغصوب ولا يصح الإبراء عن العين ولا الكفالة بها وتمامه تحقيقه في التبيين . وأفاد القهستاني ضعف الأول وأن الجمهور ذهبوا إلى الثاني وعزاه إلى رهن الهداية والكافي ( قوله ورد المثلي ) الأصوب المثل بلا ياء ( قوله حبس حتى يعلم ) يعني القاضي لا يعجل بالقضاء ، وليس لمدة التلوم مقدار بل ذلك موكول إلى رأي القاضي وهذا التلوم إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة له ، وأما إذا رضي بذلك أو تلوم القاضي فإن اتفقا على قيمتها على شيء أو أقام المغصوب منه البينة على ما يدعي من قيمتها قضى بذلك شرنبلالية ( قوله وقيمة ) الواو بمعنى أو



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث