الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6980 6981 6982 ص: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ . ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادٍ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : "حَتَّى يَرِيهِ " . . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا شَيْخَيِ الطَّحَاوِيِّ : الْأَوَّلُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ : صَدُوقٌ . وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -أَحَدِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيَهُ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . الثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : "قَيْحًا " نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَهُوَ الصَّدِيدُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الدُّمَّلِ وَالْجُرْحِ . قَوْلُهُ : "حَتَّى يَرِيَهُ " مِنَ الْوَرْيِ وَهُوَ الدَّاءُ ، يُقَالُ : وَرِيَ يُوَرِّي فَهُوَ مَوْرِيٌّ إِذَا أَصَابَ جَوْفَهُ الدَّاءُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْوَرْيُ مِثَالُ : الرَّمْيِ : دَاءٌ يَدْخُلُ الْجَوْفَ ، يُقَالُ : رَجُلٌ مَوْرِيٌّ . غَيْرُ مَهْمُوزٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ الْوَرَيُ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ بِالسُّكُونِ الْمَصْدَرُ ، وَبِالْفَتْحِ الِاسْمُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرَى الْقَيْحُ جَوْفَهُ ، يَرِيَهُ وَرْيًا : أَكَلَهُ . وَقَالَ قَوْمٌ : مَعْنَاهُ حَتَّى يُصِيبَ رِئَتَهُ ، وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ الرِّئَةَ مَهْمُوزَةٌ وَإِذَا بَنَيْتَ مِنْهُ فِعْلًا قُلْتَ : رَآهُ يَرْأَهُ فَهُوَ مَرْئٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِنَّ الرِّئَةَ أَصْلُهَا مِنْ وَرَى وَهِيَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهُ ، تَقُولُ : رَوَيْتُ الرَّجُلَ فَهُوَ مَوْرِيٌّ إِذَا أَصَبْتَ رِئَتَهُ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّئَةِ الْهَمْزُ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية