الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7188 7189 ص: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : : مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي صَارِعَةَ نَحِيفَةً ، أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ ، أَفَأَرْقِيهِمْ ؟ فَقَالَ : بِمَاذَا ؟ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا لَا بَأْسَ بِهِ ، فَقَالَ : ارْقِيهِمْ " . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَى بَنِي جَعْفَرٍ ، ، فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَوْ أَنَّ شَيْئًا يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَقُلْتُ : إِنَّ الْعَيْنَ تَسْبِقُهُ " . فَهَذَا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا فِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ وَالْجُنُونِ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ إِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ : الْأَوَّلُ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا شَيْخَ الطَّحَاوِيِّ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : "رَخَّصَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِآلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ ، وَقَالَ لِأَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ : مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : ارْقِيهِمْ ، قَالَتْ : فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ارْقِيهِمْ " . الثَّانِي : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، كِلَاهُمَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ -وَاسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ -وَيُقَالُ لَهُ : ابْنُ بَابِي ، وَيُقَالُ : ابْنُ بَابَيْهِ - الْمَكِّيِّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رَفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ : "أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِ الْعَيْنُ ، أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَهُ الْعَيْنُ " . وَفِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ : جَوَازُ الرُّقْيَةِ لِلْجِنِّ ، وَإِصَابَةِ الْعَيْنِ ، وَأَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِمَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية