الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7197 7198 ص: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ "أَنَّ جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَشْتَكَيْتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي نَفْسٍ وَعَيْنٍ ، اللَّهُ يَشْفِيكَ ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ " . حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَخِي مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ لَهُ : " أَلَا أَرْقِيكَ " الْمَنْهِيُّ عَنْهُ خِلَافُ هَذَا . شرح معاني الآثار ش: ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا لِمَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَنَّ السَّمَرَ إِذَا كَانَ فِي شَيْءٍ فِيهِ قُرْبَةٌ أَوْ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُبَاحٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ، أَلَا تَرَى كَيْفَ بَيَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا كَيْفِيَّةَ سَمَرِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - ؟ وَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ " . قَوْلُهُ : "رُبَّمَا سَمَرَ " مِنَ السَّمَرِ -بِفَتْحَتَيْنِ - وَهُوَ الْحَدِيثُ بَعْدَ الْعَشَاءِ وَرُبَّمَا تُسَكَّنُ الْمِيمُ فَتَكُونُ حِينَئِذٍ مَصْدَرًا مِنْ سَمَرَ يَسْمُرُ سَمْرًا ، وَأَصْلُ السَّمَرِ : لَوْنُ ضَوْءِ الْقَمَرِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية