الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ويدخل من ثنية كداء وتغتسل المرأة الحائض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بذلك وقوله عليه السلام للحائض " افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وإنما استحب الشافعي الدخول منها لمن كان طريقه عليها ، لرواية عبد الله بن رافع عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء ذا طوى ، بات حتى صلى الصبح ، ثم اغتسل ودخل من أعلى مكة من كداء ، وخرج حين خرج من أسفل مكة من كداء وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في الحج والعمرة من ثنية كداء فلذلك ما استحببنا له تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل من ثنية كداء العليا ، ويخرج من ثنية كداء السفلى ، وكذا يستحب لمن خرج إلى العمرة أن يعلو ثنية كداء ، ويدخل من المعلاة ، وقد جرت العادة اليوم بدخول المعتمرين من جهة المنقلة من باب إبراهيم ، ومن أين دخل أجزأه وإن ترك الأفضل والأولى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية